هل انتهى زمن السياسي المحترف؟ د. محمود محيي الدين يجيب

0
7
هل انتهى زمن السياسي المحترف؟ د. محمود محيي الدين يجيب

تصوير – أحمد مسعد:

وجه الصحفي مجدي الجلاد سؤالا للدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة حول حقيقة غياب المسؤول السياسي حاليا عن إدارة الملفات العامة، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر غياب التدريب السياسي للمسؤول على جودة القرار التنفيذي.

المسؤول السياسي بين التدريب والخبرة

وأكد د. وخلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة نقدية” المذاع على منصات مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، المستشار، شيفت)، أوضح “محيي الدين” أن التكوين السياسي للمسؤول لا يأتي فقط من الدراسة أو المنصب، بل من النشأة ضمن بيئة واعية سياسيا تمنح الفرد قدرة مبكرة على فهم الشأن العام، وإبداء الرأي، والتعبير عن الرأي. فهم تعقيدات العمل العام، مشيراً إلى أن ذلك لا يمنع حدوث الأخطاء، بل يقلل من احتمالاتها.

وأوضح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لتمويل التنمية المستدامة، أن العمل التنفيذي بطبيعته يتطلب قدرات «تكنوقراطية» متخصصة، حيث يمكن الاستعانة بالمتخصصين في كل قطاع، سواء في الاقتصاد أو الصحة أو البنية التحتية، معتبرا أن هذا هو الحد الأدنى اللازم لإدارة الدولة الحديثة، على حد قوله.

وأضاف د. وقال محمود محيي الدين إن النماذج التكنوقراطية قد تعاني أحيانا من فجوة مع الشارع والرأي العام بسبب ضعف الوعي السياسي، ما يجعل وجود المستشارين والجهات المساندة داخل الدولة ضروريا لمساعدة المسؤول على قراءة الواقع وتقدير تداعيات القرار.

وشدد على أن التحلي بالحس السياسي ليس بديلا عن الخبرة الفنية، وأن الخبرة الفنية وحدها لا تكفي من دون الوعي السياسي، معتبرا أن التوازن بين الاثنين هو ما يصنع المسؤول الناجح.

يتطلب العمل العام فهم طبيعة المجتمعات المحلية

وأشار د. وأشار محيي الدين إلى أن العمل العام يتطلب أيضا فهم طبيعة المجتمعات المحلية المختلفة سواء في الريف أو الصعيد أو المدن، مؤكدا أن هذا الفهم يتطور من خلال الخبرة المستمرة والانفتاح على الواقع، وليس من خلال التدريب النظري فقط.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن الدول الحديثة تعتمد على مؤسسات تدعم اتخاذ القرار وتقدم تقييما لنتائج السياسات وتساعد في تصحيح المسار، لافتا إلى أن حجم الدولة ومستوى التنمية الذي تشهده ينعكس في مدى تعقيد هذا النظام المؤسسي.

د. محمود محيي الدين: التنوع عنصر قوة

واستذكر الدكتور محيي الدين تجربة عمله داخل الحكومة، مشيراً إلى وجود فريق وزراء متنوع يجمع بين التكنوقراط والمتخصصين وذوي الخلفية السياسية، موضحاً أن هذا التنوع كان عنصر قوة في إدارة الملفات العامة، حيث جمع بين الكفاءة الفنية والاعتبارات السياسية.

واختتم الدكتور محمود محيي الدين حديثه بالإشارة إلى أن المسؤول الناجح في الأنظمة الحديثة هو الذي يجمع بين القدرة الفنية والفهم السياسي والشغف بالعمل العام، مؤكدا أن غياب أي من هذه العناصر يترك أثرا واضحا على جودة القرار الحكومي.

إقرأ أيضاً:

محمود محيي الدين يكشف آثار حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)

الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات الساعة التاسعة مساءا – فيديو

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا