ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة. وذلك لمناقشة عدد من القضايا والملفات.
وبدأ رئيس الوزراء اللقاء بالحديث عن المشهد السياسي الراهن في المنطقة، واصفا المرحلة التي نمر بها حاليا بأنها تتسم بقدر كبير من عدم اليقين. ولا تزال مسارات التصعيد والتهدئة قائمة في وقت واحد، ما يجعل من الصعب تحديد اتجاه التطورات خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق قال الدكتور مصطفى مدبولي: لو نظرنا فقط إلى ما شهده الأسبوع الماضي؛ وسنجد أن هناك تذبذباً واضحاً في معنويات السوق، التي انتقلت من حالة التشاؤم الشديد إلى التفاؤل السريع، ثم عادت إلى الترقب، مما يؤكد أن المشهد لا يزال في حالة من عدم الاستقرار. ولذلك، فإننا كحكومة نتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية غير مستقرة، تتطلب الاستعداد لمختلف السيناريوهات المتوقعة، خاصة في ظل الضغوط المستمرة على أسواق الطاقة والتدفقات المالية.
وأضاف رئيس الوزراء: إن الحكومة من خلال هذا المجلس اتخذت منذ اندلاع الأزمة عدداً من القرارات التي ساهمت بشكل واضح في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني. ورغم أن بعض التقديرات الدولية أشارت -في بداية هذه الأزمة- إلى أن مصر ستكون من بين الدول الأكثر تضررا، فإن أحدث التقييمات تعكس تحسنا نسبيا في وضع الاقتصاد المصري، مما جعله يصنف ضمن الدول متوسطة التأثر، وهو ما يرتبط بسرعة الاستجابة واتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى ما أكده مدير صندوق النقد الدولي مؤخراً، من أن مصر نموذج في اتخاذ الإجراءات السليمة وقت الأزمات، مما يدل على أن الاقتصاد المصري أصبح في وضع أفضل يسمح له بالتعامل مع الصدمات، ويعزز فرص دعم برنامج التمويل القائم، لافتاً إلى أن هذا الوضع الجيد جاء نتيجة المناقشات الموسعة التي شهدها هذا المجلس، وما استغرقته اجتماعاته من وقت وجهد، والتي كان هدفها تحقيق الصالح العام للدولة والمواطنين.
وانتقل رئيس الوزراء إلى مخاطبة عدد من الفعاليات الرئاسية؛ مشيراً إلى الاجتماعات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال الأيام القليلة الماضية خاصة فيما يتعلق بحالة منظومة الأمن الغذائي بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لفترات زمنية مطمئنة مما يساهم في ضبط الأسواق وموازنة الأسعار خاصة في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: هناك توجيهات من الرئيس بضرورة استمرار العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، مع ضرورة استخدام الدولة كافة آليات الرقابة على الأسواق لتجنب ارتفاع الأسعار أو المضاربة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة من خلال الوزارات والجهات المعنية لتوسيع وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، مما يسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن وطني. كما تسعى إلى المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي من مختلف أنواع السلع الاستراتيجية وتعزيزه.
كما تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية إلى مصر، واستقبال رئيس الجمهورية له والوفد المرافق له، واستقباله في مجلس الوزراء، لافتا إلى الموضوعات التي تم بحثها في لقاء الرئيس في إطار العلاقات الثنائية بين مصر وكل من روسيا الاتحادية وجمهورية تتارستان، وأبرزها مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعوة الرئيس لمشاركة المطورين الصناعيين وجمهورية تتارستان. مستثمرين من جمهورية تتارستان في هذا المشروع الهام، وضرورة تعزيز التعاون الثنائي في مجالات: الثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والصناعة وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: نتطلع إلى ترجمة ما تم الاتفاق عليه في لقاء الرئيس مع رئيس جمهورية تتارستان، وكذلك ما تم بحثه في مجلس الوزراء، على أرض الواقع، ودراسة الآليات الممكنة لتوسيع أطر التعاون مع جمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية خلال الفترة المقبلة.
