مصدر الصورة، صور جيتي
نبدأ جولتنا من صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، بتقرير كتبه أندرو إنجلاند وكلوي كورنيش من أبو ظبي، بعنوان “الإمارات العربية المتحدة مستعدة للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات في غزة”.
ونقلت الصحيفة عن مقابلة أجرتها مع مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية لانا نسيبة، أعربت فيها عن استعداد بلادها لإرسال قوات للمشاركة في قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في غزة، بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس. وبهذا تصبح الدولة الخليجية أول دولة تعلن استعدادها لنشر قوات برية في القطاع المحاصر، بشرط أن تلعب الولايات المتحدة دورا قياديا وتدعم خطوات إقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت نسيبة إن الإمارات لن تشارك إلا إذا تلقت دعوة من السلطة الفلسطينية. وأضافت: “يمكن للإمارات أن تفكر في المساهمة بقوات استقرار إلى جانب شركاء عرب ودوليين، بدعوة من سلطة فلسطينية مُصلحة، أو سلطة فلسطينية يقودها رئيس وزراء يتمتع بالسلطة. ويتعين على الولايات المتحدة أن تتولى زمام المبادرة في هذا الأمر حتى تنجح المهمة”.
وأشار نسيبة إلى أن أبوظبي كانت ولا تزال تجري محادثات بشأن خطة ما بعد الحرب مع جميع الأطراف ذات الصلة في المنطقة. وقد قامت الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020، وحافظت على الاتصالات معها منذ أن أدى هجوم حماس في 7 أكتوبر إلى الحرب والضربة الإسرائيلية الانتقامية في غزة.
وتشجع الولايات المتحدة الدول العربية على المشاركة في قوة متعددة الجنسيات في غزة كجزء من خططها لما بعد الحرب، لكن من غير المتوقع نشر قوات أميركية. وقال دبلوماسيون إن مصر، التي تشترك في حدود مع غزة، والمغرب، التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل في عام 2020، تدرسان الخطة أيضًا، وفقًا للتقرير. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين عرب آخرين “أعربوا عن مخاوفهم من أن يُنظر إليهم على أنهم يدخلون غزة على ظهر الدبابات الإسرائيلية وأنهم يخاطرون بالانجرار إلى قتال المتمردين هناك”، في إشارة إلى مقاتلي حماس.
وشدد نسيبة على أن الخطة يجب أن تتضمن مكونا إنسانيا لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة على التعافي من الدمار الرهيب، ومكونا أمنيا، ومكونا سياسيا يمكن أن يسهل التوصل إلى حل مستدام للصراع.
“بريطانيا تريد دولة فلسطينية”
مصدر الصورة، صور جيتي
ننتقل الآن إلى صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، ومقالاً بعنوان “بريطانيا تريد وقفاً فورياً لإطلاق النار في غزة”، كتبه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي.
وكتب لامي أن “الوضع المزري في غزة” يشكل أولوية بالنسبة له وللحكومة البريطانية. وأضاف: “إن المملكة المتحدة تريد وقف إطلاق النار على الفور. ولابد أن يتوقف القتال. ولابد من إطلاق سراح جميع الرهائن. ولابد أن تتدفق المساعدات إلى غزة بكميات أكبر (فيضان من المساعدات) كما وعدت إسرائيل ولكنها لم تفِ بوعودها بعد. ولابد من رفع القيود غير المقبولة. ونحن في احتياج ماس إلى أن نرى خفض التصعيد على حدود إسرائيل مع لبنان”.
وقال لامي إن الهدف الرئيسي لبريطانيا هو إنشاء “دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، تعيش في سلام وأمن. ولا سبيل للمضي قدما دون الأمل في أن يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من العيش في أمن وعدالة”.
واختتم حديثه قائلاً: “بصفتي وزيراً للخارجية، فإنني أفهم وجهتي النظر. وأتفهم الألم والمعاناة التي يشعر بها الجانبان. وهذا يجعلني أكثر تصميماً، بحكم منصبي، على بذل قصارى جهدي لتعزيز قضية السلام”.
“مقاهي تل أبيب تحترق”
وأخيرا، نختتم جولتنا مع صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية ومقال رأي بعنوان “محكمة العدل الدولية تشرب الإسبريسو بينما تحترق مقاهي تل أبيب” بقلم زفيكا كلاين.
ينتقد المؤلف بشدة محكمة العدل الدولية بسبب رأيها الاستشاري الأخير، والذي أعلنت فيه أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تنتهك القانون الدولي.
ويقول المؤلف إن الرأي صدر عن قضاة في لاهاي “كانوا يحتسون قهوة الإسبريسو يوم الجمعة، ويتصفحون كومة من الوثائق، بينما كانت المقاهي في تل أبيب مغلقة بسبب الإرهاب، بينما تحطمت طائرة بدون طيار يمنية حوثية في مبنى في تل أبيب، مما أسفر عن مقتل مواطن إسرائيلي وإصابة عشرة آخرين… وتم إطلاق الصواريخ من لبنان على المدن الإسرائيلية، واستمرت حماس في إخفاء 120 رهينة إسرائيليًا في أنفاقها تحت الأرض”.
وفي ضوء رأي المحكمة، انتقد الكاتب الدول الغربية أيضًا، قائلاً: “إن حكم محكمة العدل الدولية ليس سوى أحدث مثال على هواية العالم الغربي المفضلة: التخلي عن إسرائيل عندما يناسبهم ذلك”.
وأضاف أن “الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن المستوطنات الإسرائيلية لا يتعلق بالقانون، بل بالسياسة. فهو يتجاهل التعقيدات التاريخية والأمنية والقانونية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مما يعزز التحيز الدولي ضد إسرائيل”.
واختتم حديثه قائلاً: “إن السلام الحقيقي يتطلب مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، خالية من الضغوط الخارجية والآراء القضائية المتحيزة. وحتى ذلك الحين، هل يمكننا أن نتوقع المزيد من نفس الهراء القديم من محكمة العدل الدولية وأمثالها؟”
وأعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن “نقل إسرائيل للمستوطنين إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكذلك احتفاظ إسرائيل بوجودهم، يتعارض مع المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة”.
ووجدت المحكمة أيضًا أن استخدام إسرائيل للموارد الطبيعية “يتعارض” مع التزاماتها بموجب القانون الدولي باعتبارها “قوة احتلال”.
