رئيسة المجلس القومي للمرأة تستعرض جهود المجلس في دعم الأسرة والتمكين الاقتصادي

0
4
رئيسة المجلس القومي للمرأة تستعرض جهود المجلس في دعم الأسرة والتمكين الاقتصادي

شهدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، فعاليات اللقاء الذي نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تحت عنوان “تماسك الأسرة والمجتمع المصري في ظل المتغيرات المعاصرة”، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والأب الدكتور أندريا زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بمشاركة الدكتورة ماريان قلدس والدكتورة ميرفت أبو عوف عضوي المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من أعضاء فرع المجلس بمحافظة القاهرة.

فالحوار والتعددية ركيزة أساسية للحفاظ على المجتمع

وأكدت المستشارة أمل عمار، خلال كلمتها، سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يجسد إحدى القيم الراسخة للدولة المصرية وهي الإيمان بالحوار والتعددية والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية، فهم جميعا شركاء في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري والحفاظ على هويته الوطنية.

كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير للهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية على تنظيم اللقاء، مشيدة بدورها الممتد في خدمة المجتمع المصري، والتعاون المثمر الذي يجمعها مع المجلس القومي للمرأة في العديد من المجالات ذات الصلة بدعم المرأة والأسرة وتعزيز قيم المواطنة والتعايش.

الأسرة المصرية.. النواة الأولى لبناء الإنسانية

وأكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الحديث عن الأسرة المصرية هو حديث عن النواة الأولى للإنسان، والبيئة التي تغرس فيها القيم، وتبنى الشخصية، ويتشكل الوعي والانتماء، مشيرة إلى أن قوة الأسرة تمثل في الواقع قوة المجتمع والدولة بأكملها.

وأضافت أن الأسرة هي الأمة في صورتها الأولى، يتعلم فيها الإنسان معاني الرحمة والمسؤولية وقبول الآخر. كما أنها الحصن الأول في وجه التطرف والعنف وكل ما يهدد استقرار المجتمع.

لقد طرحت الثورة الرقمية تحديات جديدة

وأوضحت المستشارة أمل عمار، أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة تغيرات سريعة فرضتها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والتغيرات الثقافية، وهي عوامل تركت آثارا عميقة على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، وفرضت تحديات تتطلب إعادة التأكيد على منظومة المبادئ والقيم التي حافظت على قوة المجتمع المصري طوال تاريخه.

وأضافت أن التحولات الرقمية والاقتصادية والثقافية أدت إلى اتساع الفجوة بين الأجيال، وتراجع مساحات الحوار الأسري، وتأثير بعض الأنماط الفكرية والثقافية المغتربة، ما يجعل بناء الوعي والحفاظ على منظومة القيم مسؤولية وطنية مشتركة.

اهتمام غير مسبوق من الدولة بتمكين المرأة

وأكد رئيس المجلس أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أدركت أن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ ببناء الإنسان المصري، وأن الاستقرار الأسري يمثل أحد أهم مكونات التنمية الشاملة.

وأشارت إلى أن هذا التوجه انعكس في اهتمام غير مسبوق بالمرأة المصرية، انطلاقا من الإيمان بأن تمكين المرأة ليس هدفا في حد ذاته، بل بوابة أساسية لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، وهو ما تجسد في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، بالإضافة إلى العديد من المبادرات والسياسات الهادفة إلى الاستثمار في الإنسان المصري.

ثلاثة مسارات لدعم الاستقرار الأسري

واستعرضت المستشارة أمل عمار جهود المجلس القومي للمرأة، باعتباره الآلية الوطنية المستقلة المعنية بتمكين المرأة وفقا للدستور والقانون، موضحة أن المجلس يعمل على دعم استقرار الأسرة المصرية من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، أولها التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال دعم ريادة الأعمال، والشمول المالي، والتدريب المهني، وتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، انطلاقا من إيمانها بأن المرأة المتمكنة اقتصاديا أكثر قدرة على إعالة أسرتها وتعزيز استقرارها.

وأضافت أن المسار الثاني يتمثل في بناء الوعي المجتمعي من خلال المبادرات الوطنية التي ترعاها الدكتورة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية، وفي مقدمتها حملة “معاً بالوعي نحمي”، وبرنامجي “نورا” و”نور”، اللذين يهدفان إلى تنشئة أجيال أكثر وعياً بقيم المواطنة والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.

الحماية والشراكة بين مؤسسات الدولة

وأوضحت أن المسار الثالث يركز على الحماية والدعم من خلال مكتب شكاوي المرأة والخط القصير 15115 الذي يقدم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى برامج الإرشاد الأسري ومبادرة “معاً نبقى” للمقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً، مما يساهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري والحد من النزاعات الأسرية.

كما أعربت عن اعتزاز المجلس بالشراكة الوثيقة مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنائس المصرية، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأن بناء الوعي والحفاظ على الأسرة مسؤولية جماعية، مشيرة إلى أن البرامج المشتركة التي جمعت الدعاة والراهبات وقيادات المجتمع ورجال الدين قدمت نموذجًا مصريًا فريدًا يؤكد أن كافة مؤسسات الدولة تقف معًا لحماية الأسرة المصرية وتمكين المرأة وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتماسك المجتمعي.

الاستثمار في المرأة هو استثمار في الوطن

وأكدت المستشارة أمل عمار، أن التجارب أثبتت أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع والأمة بأكملها، موضحة أن المرأة القوية تصنع أسرة مستقرة، والأسرة المستقرة تبني مجتمعا متماسكا، والمجتمع المتماسك يمثل أساس الدولة القادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.

واختتمت رئيسة المجلس القومي للمرأة كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل مصر يبدأ من داخل الأسرة المصرية، وأن تمكين المرأة وبناء الوعي وتعزيز الحوار وترسيخ التلاحم المجتمعي كلها تمثل ركائز أساسية لبناء الإنسان المصري وحماية هويته الوطنية، داعية الله أن يحفظ المرأة المصرية والأسرة المصرية، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار.

إقرأ أيضاً:

مصر تدعو إلى توسيع التعاون الأفريقي في مجال ريادة الأعمال النسائية

عضو مجلس نقابة المحامين يطلق دعوة لإنشاء مجلس وطني للرجال

رئيسة المجلس القومي للمرأة تبحث مع محافظ أسوان تعزيز دعم وتمكين المرأة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا