التلاوي: حديث يوسف بطرس غالي عن التأمين محاولة للتهرب من المسؤولية

0
5
التلاوي: حديث يوسف بطرس غالي عن التأمين محاولة للتهرب من المسؤولية

أثارت تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بشأن أموال التأمين، خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على قناة “مصراوي”، تفاعلا واسعا، بعد أن نفى مسؤوليته عن التصرف فيها.

وأكد أنه وقت الحادثة كان يشغل منصب وزير الاقتصاد وليس وزير المالية، وأن القانون لم يسمح له باتخاذ أي قرار بشأن تلك الأموال.

هذه التصريحات دفعت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، إلى الخروج للرد، واصفة روايته بـ”غير الدقيقة”، واتهمته بمحاولة تبرئة نفسه من المسؤولية وتقديم صورة مختلفة عما حدث.

ميرفت التلاوي ترد على يوسف بطرس غالي

رفضت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات في عهد مبارك، الرواية التي قدمها الدكتور يوسف بطرس غالي بشأن ملف صناديق التأمين والمعاشات، مؤكدة أن بيانه تضمن معلومات “غير دقيقة” وخلطا للحقائق، معتبرة أنه يسعى لتبرئة نفسه من المسؤولية عن طريقة إدارة هذه الصناديق.

وقالت التلاوي في تصريحات لمصراوي، إنها تابعت تصريحات يوسف بطرس غالي، لكنها فوجئت – على حد تعبيرها – بما وصفته بمحاولة “تغيير الحقائق”، مضيفة: “إما أنه أخطأ أو يكذب، لأن ما قاله لا يعكس ما حدث بالفعل”.

وأضافت وزيرة التأمينات السابقة أن يوسف بطرس غالي تعمد – بحسب روايتها – الخلط بين فترة عمله في وزارة الاقتصاد وفترة عمله في وزارة المالية، موضحة أنه قدم نفسه على أنه ليس صاحب قرار في ملف أموال التأمين لأنه كان وزيرا للاقتصاد، بينما الحقيقة – بحسب أقوالها – أن الشركة التابعة لبنك الاستثمار القومي، التي أودعت فيها أموال التأمين، أصبحت تحت إشرافه، مما سمح بالتصرف في تلك الأموال.

وأكدت أن حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي جاء في سياق الدفاع عن نفسه، معتبرة أن اللقاء “غير واقعي على الإطلاق”، وأنه حاول إظهارها وكأنها لا تفهم كيفية إدارة أموال التأمين، وهو ما وصفته بـ”غير صحيح”. إلى ذلك، أشار إلى مدة توليها الوزارة بالأشهر وليس السنوات، مؤكدا أنها تولت وزارة التأمين لمدة عامين كاملين من عام 1997 إلى عام 1999 بعد تغير حكومة الجنزوري بسبب تولي الرئيس مبارك ولاية رئاسية جديدة، مما تسبب في تغيير الحكومة بأكملها حسب العرف.

وشدد وزير التأمينات الأسبق على أن أموال التأمين ليست أموالا عامة، بل هي أموال خاصة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وتتكون من مساهمات العامل وصاحب العمل على مدى سنوات الخدمة، وبالتالي لا يجوز للدولة التصرف فيها أو استخدامها لمعالجة عجز الموازنة أو دعم جهات أخرى.

وأضافت أن أي استثمار لهذه الصناديق يجب أن يحقق عائدا آمنا يحفظ حقوق أصحاب المعاشات، معتبرة أن توجيههم إلى البورصة ينطوي على مخاطر لا تتناسب مع طبيعة هذه الصناديق.

كما نفت الدكتورة ميرفت التلاوي صحة ما ذكره يوسف بطرس غالي عن تحقيق استثمارات صناديق التأمين عائدا بنسبة 23%، مؤكدة أن هذا الرقم “غير صحيح”، موضحة أن صناديق التأمين كانت تحصل على عائد أقل بكثير، بينما كانت هناك فرص استثمارية حققت عوائد أعلى.

واتهم يوسف بطرس غالي باستخدام أموال التأمين لتمويل مشروعات مختلفة لتخفيف أعباء الموازنة، متسائلا عن الفائدة التي تعود على أصحاب المعاشات من تلك الاستخدامات، مؤكدا أنهم لم يحققوا عائدا يتناسب مع حقوقهم.

ورفضت ما تردد بشأن علاقته برئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري، معتبرة أن حديثه تضمن معلومات غير صحيحة، وأن هدفه تبرير القرارات التي تم اتخاذها في ذلك الوقت.

ماذا قال يوسف بطرس غالي عن ميرفت التلاوي؟

وكان الدكتور يوسف بطرس غالي قد نفى خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع عبر “مصراوي”، مسؤوليته عن استثمار صناديق التأمين والمعاشات، مؤكدا أنه وقت الواقعة لم يكن وزيرا للمالية بل وزيرا للاقتصاد، وأن القانون يحظر استثمار أموال التأمين خارج مصر.

وأوضح غالي أن الأزمة تعود إلى الفترة التي تعرضت فيها البورصة المصرية للضغوط عقب أزمة الأسواق الآسيوية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري طلب منه توضيح أسباب التراجع، فاقترح استخدام جزء من أموال فائض التأمين لدعم السوق المالية بشكل مؤقت كاستثمارات طويلة الأجل.

وأضاف وزير المالية الأسبق أنه طلب من الدكتور كمال الجنزوري التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوي لمعرفة حجم الفوائض المتوفرة، وعقد معها اجتماعا لشرح آلية الاستثمار، مقترحا إسناد إدارة الأموال إلى شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية، مؤكدا أنه لا يملك صلاحية التصرف في أموال التأمين أو توجيهها، وأن القانون يحظر استثمارها خارج الدولة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا