أسعار الغاز تغير خريطة دعم الأسمدة في مصر

0
7
أسعار الغاز تغير خريطة دعم الأسمدة في مصر

قال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن قرار حرمان بعض المحاصيل الزراعية من الأسمدة النيتروجينية المدعومة، مع تخفيض الحصص المخصصة لمحاصيل أخرى، جاء نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي العالمية، وهو ما ضاعف تكلفة إنتاج الأسمدة، في ظل استقرار مخصصات الدولة لدعم القطاع بنحو 60 مليار جنيه سنويا.

وأدى ارتفاع أسعار الغاز إلى إعادة رسم نظام الأسمدة المدعومة

وأوضح المصدر لمصراوي، أن السعر العالمي للغاز الطبيعي كان يبلغ نحو 8.5 دولار قبل التوترات الإقليمية الأخيرة، فيما كانت مصانع الأسمدة تحصل عليه بسعر 5.5 دولار لإنتاج الأسمدة المدعومة المخصصة للمزارعين من خلال التعاونيات الزراعية. إلا أن ارتفاع السعر العالمي إلى نحو 20 دولاراً أدى إلى ارتفاع كبير في تكلفة الإنتاج، الأمر الذي فرض ضغوطاً مالية على الدولة.

وأضاف أن الغاز الطبيعي يمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وأنه المكون الأساسي المستخدم في تصنيع النيتروجين بنسبة 100%، مما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الأسمدة.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة أعادت تقييم نظام توزيع الدعم، وقررت توجيه الأسمدة النتروجينية المدعومة إلى المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، وعلى رأسها القمح والأرز والذرة، مع وقف صرفها على محاصيل الفاكهة والحمضيات والبنجر السكري، إضافة إلى تخفيض الحصص المخصصة لقصب السكر.

وأكد المصدر أن المساحة الزراعية في مصر تصل إلى نحو 10.5 مليون فدان، فيما تواصل الدولة توفير الأسمدة النيتروجينية المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية بأسعار تتراوح بين 285 و290 جنيها للرطل.

وفي إطار تخفيف آثار وقف الدعم عن بعض المحاصيل وتخفيض حصص أخرى، قررت الوزارة توفير الأسمدة مجانا داخل الجمعيات التعاونية الزراعية بأسعار تنافسية تتراوح بين 1150 و1300 جنيه للكيس الواحد، مقارنة بأسعار تصل إلى نحو 2000 جنيه في السوق الحرة، وذلك لتخفيف العبء على المزارعين الذين لم تعد محاصيلهم مشمولة بنظام الدعم، بحسب المصدر.

ويتوقع نقيب المزارعين إلغاء الدعم عن الأسمدة بحلول عام 2030

من جانبه، قال حسين أبو صدام نقيب المزارعين العامين، إن وزارة الزراعة وفي إطار النظام الجديد لإعادة توزيع الأسمدة النيتروجينية المدعومة، قررت وقف توزيع الأسمدة لمحاصيل الفاكهة والحمضيات والشمندر السكري في الأراضي القديمة والمزروعة بالفعل، مع تخفيض الحصة المخصصة لمحصول قصب السكر من 13 شيكل إلى 5 شيكل للدونم.

وأوضح أبو صدام، لمصراوي، أن الهدف من القرار هو ترشيد استخدام الأسمدة المدعومة وتوجيهها للمحاصيل ذات الأولوية والأهمية الإستراتيجية، وأبرزها القمح والأرز والذرة، لضمان استمرار الحصول على الدعم للمحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأضاف أن الدولة تحصل على نحو 37% من إنتاج مصانع الأسمدة النيتروجينية، وتقدمها للمزارعين بأسعار مدعومة من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية، مشيراً إلى أن قرار إيقاف أو تقليل صرف الأسمدة لبعض المحاصيل يأتي للحفاظ على نظام الدعم وضمان توجيهه للمحاصيل الاستراتيجية.

وأشار إلى أن قطاع إنتاج الأسمدة النيتروجينية في مصر يضم 7 مصانع، منها 4 مصانع للقطاع الخاص و3 مصانع مملوكة للدولة، تحصل جميعها على الغاز الطبيعي بأسعار مدعومة لإنتاج الأسمدة المخصصة لنظام الدعم.

وتوقع نقيب المزارعين العامين أن تتجه البلاد نحو إلغاء دعم الأسمدة الزراعية تدريجيا بحلول عام 2030، تماشيا مع التوجهات والسياسات البيئية العالمية، وأبرزها “الصفقة الخضراء الأوروبية”، التي تشجع على تقليل استخدام الأسمدة النيتروجينية والكيميائية والتوسع في استخدام الأسمدة العضوية، بالإضافة إلى تشديد الاشتراطات البيئية على الواردات الزراعية القادمة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا