تقدم الدكتور أحمد الجبالي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، بشأن أزمة نقص الأسمدة الزراعية في الواحات البحرية وعدم كفاية الحصص المخصصة للمزارعين، محذرا من التداعيات الخطيرة التي قد تؤثر على الإنتاج الزراعي ومصادر دخل آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كنشاط اقتصادي رئيسي.
وأكد جبيلي أن الواحات البحرية من أهم المناطق الزراعية بمحافظة الجيزة، وتمثل زراعة النخيل وإنتاج التمور نشاطاً اقتصادياً محورياً إلى جانب العديد من المحاصيل الأخرى التي تساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل لأهالي المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار نقص الأسمدة يضع المنظومة الزراعية بأكملها أمام تحديات متزايدة قد تؤثر على حجم وجودة الإنتاج خلال المواسم المقبلة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المزارعين يعانون من عدم تناسب كميات الأسمدة المطلقة مع الاحتياجات الفعلية للأراضي الزراعية، إضافة إلى عدم إدراج بعض المحاصيل والبساتين ضمن شبكة الصرف الصحي رغم حاجتهم المستمرة للأسمدة للحفاظ على خصوبة التربة وتحقيق معدلات إنتاج مناسبة، مما يزيد من حجم المعاناة التي يواجهها القطاع الزراعي في المنطقة.
وأشار جبيلي إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحرة يجبر المزارعين على تحمل أعباء مالية إضافية تفوق قدراتهم، ما يهدد بتراجع الجدوى الاقتصادية للنشاط الزراعي، ويؤثر بشكل مباشر على دخل الأسر الزراعية، خاصة صغار المزارعين الذين يعتمدون على عائدات الأرض في تلبية احتياجاتهم المعيشية.
وشدد النائب أحمد الجبالي على أن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي وخاصة الأسمدة يمثل أحد الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار القطاع الزراعي وزيادة إنتاجيته، مؤكدا أن أي خلل في نظام التوزيع أو نقص في الكميات المتاحة ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
وطالب الحكومة ووزارة الزراعة والبنك الزراعي المصري بسرعة اتخاذ الإجراءات العاجلة لزيادة حصص الأسمدة المخصصة للواحات البحرية، وإعادة النظر في آليات التوزيع والصرف لضمان وصول الدعم لمستحقيه، مع وضع خطة متكاملة تراعي طبيعة المنطقة واحتياجاتها الزراعية الفعلية، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج ويخفف الأعباء عن المزارعين.
وأكد الجبالي أن الدولة حققت خطوات مهمة خلال السنوات الماضية في دعم القطاع الزراعي والتوسع في مشروعات التنمية الزراعية، وهو ما يتطلب التعامل سريعا مع أزمة الأسمدة في الواحات البحرية لضمان عدم تأثر المزارعين أو انخفاض معدلات الإنتاج، مؤكدا أن حماية الفلاح المصري ودعم قدرته على الإنتاج يمثلان أولوية وطنية ترتبط ارتباطا مباشرا بتحقيق الأمن الغذائي ودفع جهود التنمية الشاملة.
