هل أزمة الطلاق الشفهي فقهية أم تنظيمية؟ نهاد أبو القمصان تجيب

0
6
هل أزمة الطلاق الشفهي فقهية أم تنظيمية؟ نهاد أبو القمصان تجيب

سأل الصحفي مجدي الجلاد المحامي نهاد أبو القمصان عما إذا كانت مشكلة قانون الأحوال الشخصية تعود إلى ارتباطه الوثيق بالشريعة، خاصة فيما يتعلق بمسألة الطلاق الشفهي وإثباته.

وردت أبو القمصان خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة انتقادية” المذاع عبر منصات “أونا” الصحفية والإعلامية، والتي تشمل مواقع (مصراوي، يلا كورة، المستشار، وشفت)، موضحة أن الشريعة حددت بعض الأحكام الأساسية مثل: عدة المطلقة أو الأرملة، لكنها لا تفرض شكلا محددا لإجراءات إثبات الطلاق، مؤكدة أن ذلك أمر مسألة تنظيمية تخضع لحرص الدولة على ضمان الحقوق.

كيفية توثيق وتنظيم الطلاق

وأضافت نهاد أبو القمصان أن الحديث يجب أن يركز على كيفية توثيق وتنظيم الطلاق، مقترحة أن يتم ذلك من خلال المسؤول مع وجوب عرض الأمر على المحكمة في جلسة واحدة يتم خلالها تحديد حقوق الطرفين مثل: النفقة، الرؤية، الحضانة، بما يضمن وضوح الالتزامات.

وأشارت إلى أن هذه الآلية تتيح مناقشة تفاصيل حياة الأطفال بعد الطلاق، بما في ذلك ترتيبات الإقامة والاستضافة، وضمان بيئة آمنة لهم، بدلاً من ترك الأمور للخلافات الطويلة.

رأي نهاد أبو القمصان في الطلاق الشفوي

وأوضحت نهاد أبو القمصان، أن الجدل حول حدوثه من الناحية الفقهية يبقى محل نقاش، لكنها أكدت أن الأهم هو تنظيم آثاره قانونيا، معتبرة أن الدولة مسؤولة عن حماية الحقوق وليس الفصل في المسائل الفقهية البحتة.

وأضافت أن هذا التوجه كان محل نقاش سابق، حيث أبدت الهيئات الدينية موافقتها على تنظيم الإجراءات المتعلقة بالطلاق، حتى لو استمر الجدل حول طبيعته الفقهية.

وشددت “المحامية” على أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تواجه هذه المشكلة، مشيرة إلى أن العالم الإسلامي يضم نماذج متعددة في تنظيم قوانين الأسرة، وهو ما يتطلب الاستفادة من هذه التجارب بدلا من حصر النقاش في إطار محلي ضيق.

واستشهدت بتجربة المملكة العربية السعودية التي أصدرت عام 2019 قراراً بتنظيم شؤون الأسرة بشكل أكثر وضوحاً، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس إمكانية التوفيق بين الشريعة الإسلامية وتنظيم الحقوق بطريقة حديثة.

وأوضحت أن من أبرز جوانب هذه التجربة الاعتراف بدور كل من الأب والأم في إدارة شؤون الأسرة، بالإضافة إلى تحديد سن الحضانة، وهو ما يعكس رؤية أكثر توازنا في توزيع المسؤوليات.

وشدد أبو القمصان على أن الخلاف القائم ليس حول الشريعة نفسها، بل حول كيفية تطبيقها وتنظيمها بما يتناسب مع تطورات المجتمع، داعيا إلى الاستفادة من تجارب دول مثل إندونيسيا وماليزيا والمغرب والجزائر.

واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان كلمتها بالتأكيد على أهمية إصدار قانون عادل ومنظم يضمن حقوق كافة الأطراف، منوهة إلى ضرورة استكمال الجهود التنفيذية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف على أرض الواقع.

إقرأ أيضاً:

نهاد أبو القمصان: «قانون الأسرة ليس اجتماعياً بحتاً بل صراع على السلطة» (فيديو)

شاب يرفع 36 قضية ضد طليقته. نهاد أبو القمصان تكشف تفاصيل أغرب القضايا العائلية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا