كشف مصدر مسؤول بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، أن مصر تعتزم طرح مناقصة لتنفيذ أكبر خط هوائي جديد جهد 500 كيلوفولت، بعد عطلة عيد الأضحى، باستثمارات تقدر بنحو 14 مليار جنيه، ضمن خطط الدولة لاستيعاب القدرات المتزايدة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في منطقتي خليج السويس ورأس شقير.
مصر تستعد لإطلاق أكبر مشروع لنقل الكهرباء بطاقة الرياح
وقال المصدر، في تصريحات لمصراوي، إن المشروع يتضمن إنشاء خط هوائي بطول حوالي 350 كيلومترًا، بهدف تفريغ ونقل القدرة الكهربائية المنتجة من مشروعات طاقة الرياح والطاقة المتجددة الجاري تنفيذها في مناطق خليج السويس، والتي تعتبر من أكبر مناطق إنتاج طاقة الرياح في مصر.
ويعد الخط الجديد أحد أكبر مشروعات خطوط النقل الهوائية التي تنفذها الشركة المصرية لنقل الكهرباء خلال الفترة الحالية، ويأتي ضمن خطة دعم الشبكة الوطنية وزيادة قدرتها على استيعاب الأحمال والسعات المضافة من مشروعات الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن مشروع خط النقل الهوائي الجديد جهد 500 كيلو فولت يمثل خطوة محورية في خطة مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، خاصة مع التسارع الكبير في تنفيذ مشروعات الرياح في خليج السويس ورأس شقير، والتي أصبحت من أكبر مناطق إنتاج طاقة الرياح في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تأمين نقل الطاقة المنتجة من المشروعات الجديدة وربطها بالشبكة الموحدة، بالتزامن مع التوسع الكبير الذي تشهده مصر في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في منطقة رأس شقير وخليج السويس، والتي تستقطب استثمارات ضخمة من الشركات والتحالفات العالمية.
زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 48%
وتسعى مصر إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء إلى 48% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات لتعزيز وتوسيع شبكات النقل لاستيعاب القدرات الجديدة.
وتواجه شبكة الكهرباء الوطنية تحديا متزايدا يتعلق بسرعة استيعاب السعات الجديدة التي تنتجها مشاريع الطاقة المتجددة، مع دخول آلاف الميغاواط الجديدة للخدمة تباعا خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى التوسع في الاستثمارات في شبكات النقل والتفريغ الكهربائي بالتوازي مع إنشاء محطات التوليد.
وتستهدف مصر إضافة قدرات ضخمة لمشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية حتى عام 2030، بدعم من استثمارات أجنبية وعربية من شركات عالمية، خاصة في مناطق خليج السويس ورأس شقير وبنبان والمنيا.
كما يأتي المشروع في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي والديزل المستخدم في إنتاج الكهرباء، مما يسمح بتوجيه كميات أكبر من الغاز للتصدير أو الصناعات ذات القيمة المضافة، مما ينعكس إيجابا على موارد النقد الأجنبي.
