أعلنت وزارة السياحة والآثار، الانتهاء من الترتيبات اللوجستية والميدانية لتصعيد حجاج السياحة المصريين إلى صعيد عرفات، استعدادًا لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، غدًا الثلاثاء، في إطار خطة متكاملة تتابعها الوزارة على مدار الساعة لضمان انتظام حركة حجاج بيت الله الحرام وسلامتهم.
ويبلغ إجمالي عدد حجاج السياحة المصرية خلال الموسم الحالي 40713 حاجًا، حيث بدأت اليوم عمليات التصعيد من أماكن إقامتهم في مكة إلى عرفات، وفقًا للجداول الزمنية والمسارات المعتمدة من السلطات السعودية.
غرفة عمليات مركزية على مدار الساعة
وتتابع وزارة السياحة والآثار ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة تنفيذ خطة التصعيد من خلال غرفة عمليات بعثة الحج السياحية المصرية بمكة المكرمة برئاسة الأستاذة سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس مكتب شئون الحج السياحي المصري.
وتعمل غرفة العمليات على مدار الساعة بالتنسيق المباشر مع وفد الحج المصري الرسمي ووزارة الحج والعمرة السعودية وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة والشركة المقدمة للخدمات.
وأكدت سامية سامي أن الوزارة طورت نظام تشغيل متكامل يجمع بين النشر المكثف لأفراد البعثة ميدانيا والتقنيات الرقمية الحديثة أبرزها تطبيق “رفيق” لضمان الاستجابة السريعة لأي ملاحظات أو حالات طارئة ولتقديم أعلى مستوى من الخدمة لزوار السياحة.
وأكدت أن الوزارة لن تتسامح مع أي شركة سياحية يثبت إخلالها بالتزاماتها التعاقدية تجاه حجاج بيت الله الحرام خلال هذه المرحلة الدقيقة من المناسك.
12 لجنة ميدانية في مخيمي عرفات ومنى
وأوضحت أن البعثة شكلت 12 لجنة ميدانية موزعة على كافة مخيمات الحجاج السياحيين في عرفات ومنى، تعمل على مدار الساعة لمتابعة أحوال الحجاج وتذليل أي عقبات قد تواجههم، مع رفع التقارير الدورية إلى غرفة العمليات المركزية.
وكانت بعثة الحج السياحية قد أجرت جولات تفقدية موسعة على معسكرات الحجاج للتأكد من جاهزيتها الكاملة وفق البرامج المعتمدة للموسم الحالي والتي تشمل برامج الخمس نجوم والاقتصادية والأرضية وأبراج كدنة الحديثة.
أسطول نقل حديث وتقنيات تنظيمية ذكية
واطمأنت البعثة على جاهزية أسطول النقل الذي يضم حافلات سياحية حديثة، بالإضافة إلى سيارات خاصة ورباعية الدفع ضمن بعض برامج الحج الفاخرة، لنقل الحجاج وفق المسارات التي يحددها الجانب السعودي.
وشهدت مخيمات الحج هذا الموسم عدداً من الابتكارات الفنية والتنظيمية أبرزها تركيب بيانات تفصيلية عن كل سرير تشمل رقم الحاج وساحة وبوابة الحج، بالإضافة إلى تركيب كاميرات ذكية مزودة بأجهزة استشعار لرصد أعداد الحجاج وإصدار تنبيهات فورية عند تجاوز الطاقة الاستيعابية.
كما يعتمد النظام على قراءة الباركود الخاص ببطاقة “ناسك” للتأكد من دخول كل حاج إلى المعسكر المخصص له فقط، وبالتالي منع التداخل بين المجموعات.
خدمات متكاملة ورعاية خاصة
وتضمنت المعدات تقديم خدمات متكاملة لأصحاب الهمم، بما في ذلك المنحدرات المخصصة، ودورات المياه المجهزة، بالإضافة إلى فرق خدمة العملاء المتخصصة داخل المخيمات للتعامل الفوري مع استفسارات الحجاج.
كما تم توفير عدد من علماء وزارة الأوقاف والأزهر الشريف لتقديم التوعية الدينية والإجابة على الاستفسارات الفقهية المتعلقة بأداء المناسك.
وفي الجانب الصحي، تم تجهيز العيادات الطبية داخل كل مخيم بالأدوية والمستلزمات الطبية وأسرة الفحص، فيما تم زيادة عدد المظلات وتطوير نظام توزيع المياه والغذاء لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.
وأعربت سامية سامي عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات السعودية في تنظيم موسم الحج، مؤكدة استمرار التنسيق الكامل بين كافة الجهات المعنية لضمان أداء الحجاج السياحيين المصريين مناسكهم بسهولة وانتظام وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن.
