البابا تواضروس يترأس قداس الأحد الرابع من عيد العنصرة في كرواتيا

0
13
البابا تواضروس يترأس قداس الأحد الرابع من عيد العنصرة في كرواتيا

أدى قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم، قداس الأحد الرابع من العنصرة المقدسة، بكنيسة قدمتها لنا الكنيسة الكاثوليكية في كرواتيا ليصلي فيها مع أبنائه. وهي كنيسة تحمل اسم السيدة العذراء مريم.

وفي العظة القداسية أعرب قداسة البابا عن سعادته بلقاء أبنائه في كرواتيا. كما شكر أسقف الكنيسة الكاثوليكية في زغرب الذي أتاح الكنيسة التي أقيم فيها القداس.

وقال البابا في العظة: إن المسيح عندما قام فجر يوم الأحد، قام مع بداية النور لأنه هو النور، وعلمنا يسوع المسيح: “ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور”. (يوحنا 12: 36) ما دام لكم المسيح، فاتبعوا وصية المسيح، لكي تصيروا أبناء المسيح.

وعندما قام المسيح أعطانا النور الداخلي، فاستنير عقل الإنسان، بل وحياته كلها. قال المسيح عن نفسه: “أنا هو نور العالم”، وقال لنا: “أنتم نور العالم”.

1- حياة المسيح كلها نور: فهو بلا خطية إطلاقاً، لذلك قال لنا: “تعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب” (متى 11: 29). وكانت حياة المسيح في تجسده نورية في كل ما فعله وكلامه.

وفي وقت الصلب صار الظلام على الأرض، وكان ذلك تعبيراً عن خطية الإنسان التي جعلته يعيش في الظلمة. ولما قام المسيح فجر يوم الأحد أنار لنا من جديد، وكل من تقدم ليشترك في الجسد المقدس والدم الكريم صار ثابتاً في المسيح وصار هو نوراً.

2. كلمات المسيح كلها كلمات نورية: كلمات إيجابية ومفرحة ومكتملة: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله”. (متى 4: 4)، نحن نعيش بكلمة الله في الإنجيل، ويقول لنا المسيح: “الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة” (يوحنا 6: 63).

الإنسان بلا إنجيل هو بلا روح، بلا حياة، ومن أهمله لا يكون له نور. كلمة ربنا تجعل الإنسان مستنيرًا، وتحميه من شرور كثيرة، وتعتني به. من يريد أن يتمتع بنور القيامة، يحفظ الإنجيل معه دائمًا، يتأمل فيه، ويتكلم به، ويعيش حسب الوصية.

فالنور يسير في خطوط مستقيمة، فمن يمشي في النور فهو نزاهته لهذا العالم. ونصلي كل يوم قائلين: “قلبًا نقيًا أخلق فيّ يا الله، وروحًا مستقيمًا جدّد في داخلي”. (مزمور 51: 10)، ضع الأمانة والاستقامة في حياتك، فتكون نورًا للجميع.

3- أعمال المسيح كلها نور: المعجزات التي أجراها المسيح هي نور في حياتنا، وهي كلها من أجل الإنسان الذي يعيش في النور، ويستطيع المسيح أن يمنحنا هذه القوة: “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني” (فيلبي 4: 13).

يجب على الإنسان المسيحي أن يكون مستنيرًا دائمًا. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: “ما هو المصباح بلا نور؟! ما هو المسيحي بلا محبة؟”

يسعدنا أن نكون معكم اليوم في هذا اليوم المبارك الذي نحتفل فيه بذكرى تنصيب البابا الراحل كيرلس السادس عام 1959. كما نحتفل بذكرى الزيارة الأولى للفاتيكان البابا شنودة الثالث إلى الفاتيكان عام 1973، وكذلك ذكرى الاحتفال بالذكرى الخمسين للعلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية عام 2023.

وشارك في الصلاة نيافتي الأنبا أبراهام الأسقف العام على أبرشية لوس أنجلوس، والأنبا جيوفاني أسقف أوروبا الوسطى.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا