الأحد, مارس 3, 2024
الرئيسيةأخبار مصرهلال القمر ينير سماء مكة . تعرف على بداية شهر شعبان...

هلال القمر ينير سماء مكة . تعرف على بداية شهر شعبان بعد إعلانه اليوم

يحتل القمر مكانة خاصة في قلوب وعقول الناس، ليس فقط كرمز للجمال والرومانسية ولكن أيضًا كعنصر حيوي في الحسابات الفلكية والتقويمات. في هذا المقال، سنتعمق في عالم الفلك لاستكشاف إحدى هذه الظواهر الفلكية المثيرة للاهتمام، وهي حالة الاقتران القمري، وتأثيره في تحديد بداية الأشهر القمرية، مع التركيز على حدث قادم يوم السبت، 29 رجب 1445هـ، الموافق 10 فبراير 2024م.

الاقتران القمري هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يقع القمر مباشرة بين الأرض والشمس، مما يجعل الجانب المضيء للقمر بعيدًا عن رؤيتنا على الأرض. وتمثل هذه اللحظة نقطة الصفر في تقويم الشهر القمري، حيث تعتبر بداية شهر قمري جديد. وفي تمام الساعة 1:59 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة من يوم السبت 29 رجب 1445 هـ، سيستمتع المشاهدون بهذه الظاهرة الفريدة، حيث يتحرك القمر من غرب الشمس إلى شرقها، معلنا بداية شهر جديد في التقويم الهجري. .

إن مشاهدة القمر أمر صعب ومثير

وبعد ساعات من لحظة الاقتران، وتحديدا عند غروب الشمس في “يوم التحقيق”، تتجه الأنظار نحو الأفق غرب مكة، حيث تغرب الشمس عند الساعة 6:16 مساء، وفي هذا الوقت يكون القمر قد اتخذ مكانه فوق الأفق على ارتفاع 7 درجات وبزاوية ممدودة. ويفصله عن الشمس 9 درجات. وتكون إضاءة القمر في هذه اللحظة في حدها الأدنى، حيث تبلغ 0.7% فقط، مما يجعل رؤيته تحديا مثيرا لعلماء الفلك والمهتمين. وسيغرب القمر بعد 39 دقيقة من غروب الشمس، وهذا التوقيت الدقيق يتيح الفرصة لرصد بداية الشهر القمري “فلكيا” و”حسابيا”. “.

تعتبر الحسابات الفلكية حجر الأساس في تحديد التقويمات ولها تأثير كبير في تنظيم شؤون الحياة اليومية، بدءاً من العبادات مثل تحديد أوقات الصلاة وبداية الأشهر الهجرية، إلى الاحتفالات والأعياد الدينية. ويستخدم المهندسون والعلماء الفلكيون أدوات وتقنيات متقدمة لرصد هذه الظواهر والتنبؤ بها بدقة عالية، مما يساعد على بناء الجسور بين… العلم والثقافة، وربط الإنسان بالكون المحيط به.

بين العين المجردة وعدسة التلسكوب

إن رؤية الهلال بالعين المجردة ليست مجرد مسألة علمية، بل هي تجربة تتجاوز ذلك لتتطرق إلى جوانب روحية وثقافية عميقة. لكن الظروف الجوية تقف عاملا حاسما في إمكانية هذه الرؤية. في اللحظات الأولى بعد الاقتران، يكون القمر مضاء بشكل خافت، ويختبئ في وهج غروب الشمس. مما يجعل مشاهدتها بالعين المجردة تحدياً يتطلب سماء صافية ولا غيوم.

وبينما قد تجد العين المجردة صعوبة في تصوير هذا المشهد الفلكي الخافت، فإن التكنولوجيا قادمة لسد هذه الفجوة. وتمنحنا التلسكوبات بقدراتها المذهلة على تكبير الصور رؤية أقرب وأوضح للهلال، حتى في ظل وجود ضوء الشمس المتبقي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التصوير الفلكي يفتح آفاقاً جديدة في رصد هذه الظاهرة، إذ تستطيع الكاميرات الفلكية المتخصصة التقاط صور دقيقة للهلال، حتى في ظروف الإضاءة الصعبة.

رؤية الهلال هي لحظة التوحيد والتأمل

وبعد يوم من المحاولات الأولى لرؤية الهلال، وتحديدا يوم الأحد 11 فبراير 2024، يعد المراقبون بتجربة فلكية أسهل وأكثر إثارة. تغرب الشمس فوق أفق مكة الساعة 6:16 مساءً، لكن المسرح الحقيقي يبدأ حينها، عندما يظهر القمر فوق الأفق مرتفعاً على ارتفاع 21 درجة، مزيناً السماء بإضاءته 4.0%، مشكلاً زاوية استطالة قدرها 22 درجة عن الشمس . .

وتعد هذه الليلة فرصة مثالية لرؤية الهلال بالعين المجردة، إذ يكتسب القمر سطوعا يسهل تصويره في الأفق الغربي للسماء. ولا تصبح رؤية الهلال مجرد مهمة علمية، بل تتحول إلى لحظة جماعية يشارك فيها الناس في جميع أنحاء العالم، مستغلين هذه الفرصة للتأمل والتواصل مع الطبيعة والكون. وهي تجربة تعيد إلى الأذهان الأهمية الروحية والثقافية للهلال في العديد من الثقافات، بما في ذلك بداية الأشهر الهجرية في الإسلام.

وبينما تغرب الشمس ويظهر القمر بهذا الارتفاع والإضاءة، تقدم الطبيعة عرضًا مذهلاً يسلط الضوء على العلاقة الديناميكية بين الشمس والقمر. وتتيح هذه الليلة للمراقبين مزيدا من الوقت للاستمتاع برؤية القمر، إذ يغرب القمر عند الساعة 8:01 مساء، أي بعد ساعة و45 دقيقة من غروب الشمس. توفر هذه الفترة الطويلة بين غروب الشمس وغروب القمر فرصة رائعة لالتقاط صور فلكية مذهلة والاستمتاع بجمال سماء الليل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات