الإثنين, يوليو 22, 2024
الرئيسيةتجارة وأعمالعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، لماذا تستمر أسعار المنازل في الارتفاع...

على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، لماذا تستمر أسعار المنازل في الارتفاع حول العالم؟

يسجل العالم طفرة جديدة غير مرغوب فيها لدى الكثيرين بعد أن ارتفعت أسعار المساكن بأكثر من 3 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، بحسب تقرير لمجلة “الإيكونوميست”.

وباستثناء الصين، تجاهلت أسواق العقارات حول العالم، من الولايات المتحدة إلى أستراليا، أسعار الفائدة المرتفعة وسجلت انتعاشا “مفاجئا”، بحسب المجلة البريطانية.

وارتفعت أسعار المساكن في الولايات المتحدة بنسبة 6.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وارتفعت الأسعار في أستراليا بنسبة 5 في المائة، في وقت يخشى البعض من أن تؤدي الأسعار المرتفعة في نهاية المطاف إلى انهيار حقيقي.

ومنذ الانخفاض الذي بلغه في عام 2021، ارتفع سعر الرهن العقاري النموذجي لمدة 30 عاما في أمريكا بنحو 4 نقاط مئوية.

وينسب المراقبون الأميركيون عادة الفضل إلى نظام الرهن العقاري الأميركي، الذي يعتمد بشكل كبير على أسعار الفائدة الثابتة الطويلة الأجل، في صمود سوق الإسكان.

وأرجعت المجلة أسباب ارتفاع أسعار المساكن العالمية مرة أخرى إلى عدة عوامل، من بينها زيادة الهجرة نحو الدول الغنية، وتضحيات أصحاب الرهن العقاري، وقوة الاقتصاد.

وارتفعت أعداد مواليد الوافدين في دول العالم الغنية بنحو 4 بالمئة على أساس سنوي، وهو المعدل الأسرع على الإطلاق.

يحمي الرهن العقاري ذو السعر الثابت أصحاب المنازل من ارتفاع الأسعار، مما يعني عددًا أقل من مبيعات التصفية التي يمكن أن تخفض أسعار المنازل.

كما أنه يعطي أصحاب المنازل حافزا قويا لعدم الانتقال، لأنهم سوف يحتاجون إلى الحصول على رهن عقاري جديد بمعدل فائدة أعلى.

كما أن الناس في جميع أنحاء العالم الغني يتعاملون مع ارتفاع تكاليف الرهن العقاري من خلال تقليص الإنفاق الآخر.

ووجد استطلاع أجرته مؤسسة يوجوف مؤخرا أن واحدا من كل خمسة ممن لديهم رهن عقاري بمعدل فائدة متغير في بريطانيا يقولون إنهم يقومون بتخفيضات “كبيرة” في إنفاق الأسر.

وأشار تقرير حديث صادر عن البنك المركزي النرويجي إلى أن العديد من الأسر “استخدمت مدخراتها المتراكمة” لسداد الديون.

وفي كندا، أعلنت الحكومة مؤخرا أنها ستمدد فترة سداد بعض القروض المدعومة من الدولة من 25 إلى 30 عاما.

ووفقا لوكالة التقارير الائتمانية سنتريكس، فإن 6.4 في المائة من الرهون العقارية في نيوزيلندا التي بدأت العام الماضي ستستمر لأكثر من ثلاثة عقود، مقارنة بنحو 2.3 في المائة في عام 2020.

وقد لاحظ بنك إنجلترا مؤخراً أن “الاتجاه نحو القروض العقارية الأطول أجلاً في بريطانيا مستمر” بحيث أن 40% من القروض العقارية الجديدة “سيكون لها مقترضون تجاوزوا سن التقاعد الحالي في نهاية مدة الرهن العقاري”.

وفقا لمجلة الإيكونوميست، فإن ارتفاع أقساط الرهن العقاري ليس أمرا مرغوبا فيه، ولكن الغالبية العظمى من الناس يستطيعون تحملها. لذا فإن هذا الاتجاه يؤدي إلى استمرار أسعار المساكن في الارتفاع.

وقد بدأت بعض البنوك المركزية بالفعل في خفض أسعار الفائدة مع انخفاض التضخم؛ ومن المرجح أن يحذو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حذوه قبل نهاية العام.

وفي مختلف أنحاء العالم الغني، لا تزال الأجور تنمو بشكل جيد، في حين أن انخفاض التضخم من شأنه أن يمنح حاملي الرهن العقاري مجالاً لالتقاط الأنفاس.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات