الثلاثاء, أبريل 16, 2024
الرئيسيةأخبار مصرصور الأقمار الصناعية تظهر استعدادات إثيوبيا لـ"الملء الخامس"

صور الأقمار الصناعية تظهر استعدادات إثيوبيا لـ”الملء الخامس”

بعد أيام من إعلان مصر رفضها العودة إلى المفاوضات مع إثيوبيا بشأن “سد النهضة” بشكله الحالي، أظهرت صور الأقمار الصناعية استعدادات أديس أبابا لـ”الملء الخامس” لخزان السد الذي يقع على الرافد الرئيسي لنهر النيل. نهر النيل وسط أنباء عن وصول السد إلى مراحل بنائه. أخير.

ويؤكد الخبراء أن استكمال ملء السد، دون اتفاق، سيؤثر سلباً على مصر والسودان (دولتي المصب)، وهو ما «سيزيد التوترات».

نشر أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور عباس شراقي، على صفحته بموقع فيسبوك، صورًا حديثة عبر الأقمار الصناعية توضح استعدادات إثيوبيا لـ”الملء الخامس” المتوقع حدوثه خلال فترة الفيضان المقبلة من يوليو المقبل وحتى سبتمبر المقبل. . .

وقال شراقي، إن “صور الأقمار الصناعية أظهرت ارتفاع الممر الأوسط للسد إلى منسوب 630 مترا فوق سطح البحر، ليتبقى حوالي 10 أمتار، لتبلغ بعدها نسبة الأعمال الإنشائية للسد 97 بالمئة”.

وبحسب شراقي، فإن «هناك تأخيراً كبيراً في تركيب التوربينات العلوية، ولم يكتمل أي منها حتى اليوم، وما حدث فيها يمكن تقديره بنحو 60 بالمئة كهربائياً، فيبلغ المعدل العام لأعمال السد نحو 78». بالمائة، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال عامين.”

وبدأت إثيوبيا أعمال رفع الممر الأوسط للسد في 18 ديسمبر الماضي، وأوضح الخبير المصري أنه “في حالة التوقف عند المستوى الحالي لرفع السد، فإن التخزين الخامس سيكون 7 مليارات متر مكعب بإجمالي 7 مليارات متر مكعب”. 48 مليار متر مكعب، وفي حال استمرار الزيادة، فهذا هو الأقرب على اعتبار أن إثيوبيا ستستغل توقف المفاوضات للانتهاء من الأعمال الخرسانية بالكامل، والتخزين الخامس والأخير، والذي سيصل إلى حوالي 23 مليار متر مكعب. مليار متر مكعب، خلال فترة الملء الخامس، بإجمالي تخزين 64 مليار متر مكعب.

وكان وزير الموارد المائية والري في مصر، هاني سويلم، قد أكد أن “إثيوبيا ستدفع ثمن أي ضرر يلحق بمصر نتيجة (سد النهضة)”، وقال الوزير المصري على هامش الاحتفال وقال في “يوم المياه العالمي” الأسبوع الماضي، إن “أي سد.. تشييده على مجرى النيل يؤثر على مصر، وهناك تأثيرات يمكن مواجهتها، وأخرى لا يمكن مواجهتها”، لافتا إلى أن “أي فالأثر الذي سيحدث على مصر سيدفع ثمنه الجانب الإثيوبي يومًا ما.

وتبني إثيوبيا “سد النهضة” على الرافد الرئيسي لنهر النيل منذ عام 2011. وذلك لسبب “توليد الكهرباء”، لكن مصر تخشى أن تتأثر حصتها من مياه نهر النيل. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت مصر “فشل” الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة، والتي استمرت نحو 4 أشهر. وتقدر مصر “الفجوة المائية” لديها بأكثر من 20 مليار متر مكعب سنويا.

وكان وزير الري المصري قال الأسبوع الماضي إن “المفاوضات مع إثيوبيا انتهت، ولا عودة إليها بالشكل المقترح لأنها مضيعة للوقت”.

ويرى المستشار الأسبق لوزير الري المصري، خبير المياه الدكتور ضياء الدين القوصي، أن “الملء الخامس لسد النهضة سيكون له تأثير أكبر على حصة مصر من مياه النيل، خاصة مع قلة المياه”. معرفة أو توقعات بمستوى الفيضان المتوقع للردم. فإذا كان هذا الفيضان ضعيفا مثلا، فقد يكفي فقط لملء السد، دون أن يذهب أي فائض إلى مصر والسودان، كما أن عدم قدرة إثيوبيا على تشغيل توربينات الكهرباء سيزيد من انسداد المياه خلف السد، كما فعلت أديس أبابا. تم تركيب توربينين فقط، ويتم تشغيل أحدهما فقط”.

وبحسب القوصي، فإن “الملء الخامس من جانب واحد سيزيد التوتر بين القاهرة وأديس أبابا، وسيعني أنه لا مجال لاستئناف المفاوضات، مما يعطي مصر حق الدفاع عن أمنها المائي، إذ لا تملك مصر ترف الاستغناء عن متر واحد من المياه من حصتها”.

وأطلقت إثيوبيا، الأسبوع الماضي، فعاليات “أسبوع بيع سندات سد النهضة”، بهدف جمع التمويل اللازم لاستكمال بناء السد. ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن هايلو أبراهام، مدير العلاقات العامة والاتصال الإعلامي بمكتب تنسيق مشروع “سد النهضة”، قوله إن “الهدف هو جمع 100 مليون بر إثيوبي، وهي العملة الإثيوبية (حوالي مليون و760 ألف دولار) خلال هذا الأسبوع.” وذكر أبراهام أن “بنك التنمية الإثيوبي والبنك التجاري الإثيوبي ومؤسسات مالية أخرى استعدوا لتنفيذ عملية البيع التي تم إطلاقها بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لبدء عملية البيع”. بناء السد.

من جانبها، اعتبرت مديرة البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر، الدكتورة أماني الطويل، عزم إثيوبيا ملء السد الخامس بشكل أحادي “تأكيدا” لاستمرار أديس أبابا في تنفيذه. سياسة التعنت وفرض الأمر الواقع.

وقال الطويل لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطاب السياسي المصري بشأن أزمة سد النهضة شهد مؤخراً تطوراً حاداً في اللهجة، لإدراك القاهرة عدم جدية الجانب الإثيوبي في التفاوض». وبحسب الطويل، فإن “عودة المسار التفاوضي مرهونة بتغيير آلية التفاوض”. “إثيوبيا التي تقوم على المماطلة والتغطية على استمرار أعمال البناء”. وشددت على أن “مصر يمكن أن تراهن خلال الفترة المقبلة على علاقاتها الجيدة مع محيطها الإقليمي والدولي، والتقارب الحالي مع أوروبا وأمريكا ودول الخليج العربي، للعب دور”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات