الإثنين, يوليو 22, 2024
الرئيسيةأخبار مصرسودانيون في مصر يثيرون أزمة بخرائط “حلايب وشلاتين”

سودانيون في مصر يثيرون أزمة بخرائط “حلايب وشلاتين”

أثارت الخرائط التي رفعها مواطنون سودانيون إلى بلادهم في مدن مصرية، من بينها مثلث حلايب وشلاتين، جدلا واسعا خلال الأيام القليلة الماضية، مما دفع السلطات المصرية إلى اتخاذ إجراءات لترحيل أحدهم إلى بلاده مرة أخرى.

وبين الحين والآخر يتجدد الجدل التاريخي داخل البلدين حول تبعية منطقة مثلث حلايب وشلاتين (أقصى جنوب مصر على الحدود السودانية). وبينما تخضع المنطقة للسيطرة المصرية الفعلية، اعتبرت القاهرة، في تصريحات رسمية سابقة، أن الهدف من إثارة هذا الموضوع هو إثارة “الفتنة بين البلدين”.

تبلغ مساحة مثلث حلايب حوالي 20.5 كم2، ويضم 3 بلدات رئيسية هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين، وتسكنه قبائل تمتد جذورها التاريخية بين مصر والسودان، أبرزها قبائل البجا والبشارية.

وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في مصر، لافتات لمحال تجارية سودانية ومؤسسات تعليمية في مصر، مصحوبة بخريطة السودان التي تضم منطقتي حلايب وشلاتين. وحذر مراقبون من هذه الممارسات، مؤكدين أنها “ستثير مشاكل للسودانيين المقيمين في مصر”.

وتكررت حوادث نشر خرائط السودان مصحوبة بمثلث حلايب وشلاتين، بما في ذلك المحلات التجارية في القاهرة والإسكندرية، والمؤسسات التعليمية. وبحسب وسائل إعلام محلية، قامت السلطات الأمنية بترحيل صاحب “سوق” للمنتجات السودانية بالقاهرة، والذي وضع خريطة بلاده على واجهة المتجر، بما في ذلك منطقة حلايب، بدعوى “مخالفة القواعد والشروط المصرية”. والقوانين.”

وبعد الجدل الذي أثارته الخريطة على منصات التواصل الاجتماعي، جاء في منشور على صفحة “متجر المنتجات السودانية” على فيسبوك أن “الخطأ في الشعار لم يكن مقصوداً، وليس له أي أبعاد سياسية، وتمت إزالته”.

وسبق هذه الحادثة اعتذار من مؤسسة تعليمية سودانية بالقاهرة، تضم مدارس خاصة، لنشرها صورة دعائية لشعار المؤسسة الواقعة في إحدى مناطق محافظة الجيزة في مصر، والذي يتضمن خريطة السودان، بما في ذلك منطقتي حلايب وشلاتين. وبعد الجدل الذي أثارته الصورة، اعتبرت إدارة المؤسسة أيضاً أنها “خطأ”. وأضاف: “إنه ليس مقصوداً، ولا توجد نوايا سياسية وراء هذا الخطأ”.

وتكررت نفس الحقائق، حيث تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، لافتات لمحال تجارية تعود لسودانيين، بينها محلات في الإسكندرية، وأخرى تابعة لـ”حلاق” سوداني في القاهرة.

حلاق سوداني يعتذر عن رسم خريطة تشير إلى “حلايب وشلاتين” السودانية

تضاعف عدد السودانيين الفارين من الحرب الداخلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المستمرة منذ أبريل/نيسان من العام الماضي. وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في مارس/آذار الماضي، إن بلاده “استقبلت أكثر من نصف مليون سوداني منذ بدء الحرب، إضافة إلى أكثر من 5 ملايين سوداني يعيشون في مصر دون تمييز بينهم وبين المواطنين المصريين”.

ولقي نشر خرائط السودان مصحوبة بمنطقة حلايب انتقادات واسعة من قبل مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في مصر.

وتساءلت بعض الحسابات عن “دور رؤساء المناطق المسؤولين عن مراقبة وتفتيش المحلات التجارية التي تم تأجيرها للسودانيين في كافة المحافظات”. فيما اعتبره البعض “مقصوداً ومنظماً”.

ويرى الباحث السياسي السوداني المقيم في مصر، صلاح خليل، أن تداول السودانيين خرائط بلادهم التي تضم منطقة حلايب “تثير المزيد من المشاكل للمقيمين في مصر، ولو عن غير قصد”، وقال إن “مثل هذه الحقائق تدفع لمزيد من الاعتداءات على السودانيين”. لاجئون”. .

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، السودانيين إلى «احترام قوانين وأنظمة البلد المضيف، وعدم إثارة قضايا الحدود، لأنها أمور تتعلق بالأنظمة السياسية بين البلدين».

وتزامنت الأزمة الأخيرة مع حملات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تطالب بوضع حد لزيادة أعداد اللاجئين في مصر، باعتبارها “تسببت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار”، مقابل دفاع الناس عن وجودهم. تعاطفاً مع ظروفهم الإنسانية الصعبة.

وربط الباحث السوداني بين وقائع نشر الخرائط السودانية وما أثير مؤخرا حول ترحيل مصر للمهاجرين السودانيين غير الشرعيين، وقال: “يجب احترام قواعد وقوانين البلاد أولا”.

ولم يختلف على ذلك نائب رئيس المجلس المصري للخارجية السفير صلاح حليمة، الذي أشار إلى أن “السودانيين الذين يتم ترحيلهم يأتون لاعتبارات أمنية، أو لمخالفتهم شروط الإقامة”، مؤكدا أن “مسألة الترحيل” الحدود المصرية السودانية تمت تسويتها بحسب الوثائق والخرائط المصرية والدولية، ولا داعي للاقتراب منها”.

وأوضحت حليمة لـ«الشرق الأوسط» أن «السودانيين في مصر ينقسمون إلى ثلاث فئات: لاجئون، ومقيمون قانونيون، ومقيمون مؤقتون حتى نهاية الحرب»، لافتة إلى أن «جميع الفئات تعامل معاملة خاصة كالمصريين». لكنه دعا في الوقت نفسه إلى ضرورة “احترام قواعد المقيمين وقوانين البلد المضيف.

وقالت حليمة، إن “مصر تتخذ إجراءات لتقنين وضع جميع الأجانب على أراضيها”، بعد أن ارتفع عددهم إلى أكثر من 10 ملايين أجنبي، بينهم سودانيون.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات