الإثنين, يوليو 15, 2024
الرئيسيةأخبار مصرخطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم...

خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار للشيخ خالد القط – صوت الدعاة

خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024 بعنوان: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار للشيخ خالد القط بتاريخ 29 ذو الحجة 1445 هـ الموافق 5 يوليو 2024 م.

لقراءة خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024م بعنوان: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار، للشيخ خالد القط، على النحو التالي:

الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار

“””””””

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، قال تعالى في كتابه العزيز: {والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}. [الحشر ٩.

وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين حق قدره ومقداره العظيم.

أما بعد 

أيها المسلمون، ونحن على أعتاب عام هجري جديد نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله خيراً من سابقه، وأن يجعله عام خير وسخاء ورخاء وسعادة، علينا، وعلى بلدنا الغالي مصر، وأن يعم الأمن والأمان على الدنيا كلها.

تابع / خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024م : الهجرة النبوية المشرفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار

أيها المسلمون، إن الهجرة النبوية الشريفة من الأحداث الفاصلة في تاريخ أمتنا، والتي تعد نقطة بداية وانطلاق حقيقية للدعوة الإسلامية، والهجرة النبوية الشريفة مليئة بالمواقف والعبر والعظات البالغات التي ينبغي التوقف عندها بعين التذكر والتدبر والاعتبار، ولكن حسبنا في هذا اللقاء أن نتوقف عند أبطال الهجرة النبوية الشريفة، من المهاجرين والأنصار، والبطولة هنا للأنصار والمهاجرين على حد سواء، حيث خلد القرآن الكريم ذكر وبطولات المهاجرين والأنصار عبر آيات الذكر الحكيم.

أيها المسلمون، لقد ضرب المهاجرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في تضحيتهم بكل وبأعز ما يملكون، من أرض ومال وأهل، بل وضعوا أرواحهم على أكفهم فداء لعقيدتهم ودينهم، بل باعوا الدنيا بكل ما فيها، وفيهم نزل قوله تعالى ((وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡرِی نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ [البقرة -٢٠٧]قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: قال ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وجماعة: نزلت في صهيب بن سنان الرومي وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة منعه الناس من الهجرة بماله، وإذا أراد أن يهبها ويهاجر فعل، فتخلص منهم وأعطاهم ماله، فأنزل الله فيه هذه الآية. فلقيه عمر بن الخطاب وجماعة عند حاشية اللافا، فقالوا: ربح البيع، فقال: وأنت لا ضيع الله تجارتك، ما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ربح البيع يا صهيب، ربح البيع يا صهيب.

قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا جعفر بن سليمان الضبي، حدثنا عوف، عن أبي عثمان النهدي، عن صهيب قال: لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت لي قريش: يا صهيب أتيتنا وليس معك مال، وأنت تخرج بمالك! والله لا يكون ذلك أبدا، فقلت لهم: أرأيتم إن أعطيتكم مالي تطلقون سراحي؟ قالوا: نعم، فأعطيتهم مالي، وأطلقوا سراحي، ثم انطلقت حتى قدمت المدينة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “غلب صهيب، غلب صهيب” مرتين.

أيها المسلمون، إليكم مثال آخر للمهاجرين الذين تحدث عنهم القرآن الكريم. في سورة النساء: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض ضغينة كثيرا وسعة ومن يهاجر من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما). الرحمن الرحيم. [النساء 100.

تابع / خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024م : الهجرة النبوية المشرفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار

يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) الْآيَةَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَرِيضٌ: وَاللَّهِ مَا لِي مِنْ عُذْرٍ! إِنِّي لَدَلِيلٌ فِي الطَّرِيقِ، وَإِنِّي لَمُوسِرٌ، فَاحْمِلُونِي. فَحَمَلُوهُ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: لَوْ بَلَغَ إِلَيْنَا لَتَمَّ أَجْرُهُ، وَقَدْ مَاتَ بِالتَّنْعِيمِ. وَجَاءَ بَنُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا) الْآيَةَ. وَكَانَ اسمه ضمرة بن جندب، ويقال: جندب ابن ضَمْرَةَ.

وقال تعالى عن المهاجرين أيضاً ((لِلۡفُقَرَاۤءِ ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ یَبۡتَغُونَ فَضۡلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣰا وَیَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ﴾ [الحشر 8 يقول الرازى رحمه الله، وصَفَهم الله تعالى بِأُمُورٍ:

أوَّلُها: أنَّهم فُقَراءُ.

وثانِيها: أنَّهم مُهاجِرُونَ.

وثالِثُها: أنَّهم أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، يَعْنِي أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ أحْوَجُوهم إلى الخُرُوجِ فَهُمُ الَّذِينَ أخْرَجُوهم.

ورابِعُها: أنَّهم يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا، والمُرادُ بِالفَضْلِ ثَوابُ الجَنَّةِ، وبِالرِّضْوانِ قَوْلُهُ ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢].

الخامس: قوله: {وينصرون الله ورسوله} أي: بأنفسهم وأموالهم.

السادسة: قوله: (أولئك هم الصادقون) أي: أنهم لما تركوا ملذات الدنيا وتحملوا مشاقها في سبيل الدين ظهر صدقهم في دينهم.

تابع / خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024م: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار

أيها المسلمون، كم تحدث القرآن الكريم عن الأنصار ورجالهم الأبطال، ويكفي هنا أن نذكر قوله تعالى: (والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون). أولئك هم المفلحون. [الحشر ٩]قال الفخر الرازي رحمه الله: المراد بالدار المدينة، وهي دار الهجرة، وقد سكنها الأنصار قبل المهاجرين، ولم يجدوا في أنفسهم حاجة إلى ما أوتوا. قال الحسن: أي الحسد والحر والغضب على ما أوتوا المهاجرون من دونهم. واستعمل لفظ الحاجة بمعنى الحسد والغضب والحر، ولأن هذه الأشياء لا تنفصل عن الحاجة، أطلق اسم الضرورة على سبيل المجاز، ثم قال: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}، وقيل: فضله بكذا إذا خصه به، وحذف المفعول به، والتقدير: {ويؤثرونهم بأموالهم وديارهم على أنفسهم}.

عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: إن شئتم قسمتم بين المهاجرين بعض دياركم وأموالكم، وأنا أقسم بينكم من الغنيمة كما قسمتها لهم، إن شئتم لهم الغنيمة، ولكم دياركم وأموالكم، قالوا: لا، بل نقسم لهم من ديارنا وأموالنا، ولا نشاركهم في الغنيمة، فأنزل الله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} فبين أن هذا التفضيل ليس بسبب الغنى، وإنما هو بسبب الحاجة والفقر، وهو العوز، وأصله من الخصاص، وهو الفتحات، فكل ثقب في منخل أو باب أو سحاب أو رقعة فهو خصاص، مفرده خصاصة. “ذكر المفسرون: أنواع تفضيل الأنصار للضيف بالطعام، ومعاذيرهم فيه حتى يشبع الضيف، ثم ذكروا أن الآية نزلت في ذلك التفضيل، والصحيح أنها نزلت بسبب تفضيلهم للمهاجرين بالغنائم، فلا يحرم دخول سائر أنواع التفضيل فيها، ثم قال: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}، والشح مع الضمة والكسرة، وقد قرأ معه.

تابع / خطبة الجمعة القادمة 5 يوليو 2024م: الهجرة النبوية الشريفة وحديث القرآن الكريم عن المهاجرين والأنصار

الخطبة الثانية

هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن ثواب وأجر المهاجرين والأنصار، نأخذ منها على سبيل المثال:

وشهد الله على ايمانهممثل قوله تعالى: ((والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم)) سورة الأنفال 74.

رضي الله عنهم ووعدهم بالجنةمثل قوله تعالى: ((والسابقون الأولون))[in Islam]من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم)) سورة التوبة 100.

الله يغفر لهم… مثل قوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في زمن الضر من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم).[At-Tawbah: 117] [التوبة١١٧[التوبة١١٧

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه.

_____________________________________

لمشاهدة قسم خطبة الجمعة القادمة

تابعونا على الفيسبوك

الخطبة الصوتية على اليوتيوب

لمشاهدة قسم خطبة الجمعة باللغات

لمشاهدة ومتابعة قسم الخطبة الاسبوعية وخطبة الجمعة القادمة

لمزيد من الأخبار عن الأوقاف

لمعرفة المزيد عن أسئلة امتحانات وزارة الأوقاف

لمزيد من المعلومات حول مسابقات الأوقاف

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات