الثلاثاء, مايو 28, 2024
الرئيسيةرياضةحرب شاملة على نجوم الرياضة..

حرب شاملة على نجوم الرياضة..

حرب شاملة على نجوم الرياضة..

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن العدوان على غزة حربا دينية ضد الفلسطينيين. ووصفهم وزير الدفاع الإسرائيلي بأنهم حيوانات بشرية. واعتبرتهم وسائل الإعلام الأمريكية والغربية إرهابيين، وكل من يدعمهم ويتعاطف معهم هو مجرد مؤيد للإرهاب، مثل المؤثرين ونجوم كرة القدم، وخاصة أولئك الذين تعرضوا لجميع أشكال المضايقات.

وتعرض اللاعبون لضغوط بسبب تغريدات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بوضع حد لكل أشكال القتل والهدم والتهجير، أسوة بما حدث لكريم بنزيمة ويوسف عطال في فرنسا، والمغربيين ناصر مزراوي وأنور العال. غازي والتونسي عيسى العيدوني في ألمانيا، إضافة إلى لاعب التنس التونسي أنس جابر، فيما لم يتعرض محمد صلاح لأي انتقاد بعد الفيديو الذي نشره تعاطفا مع كافة الضحايا، دون أن ينتقد قتل المدنيين في غزة وقطاع غزة. والتعبير عن التضامن معهم.

وفي ألمانيا، تعرض مدافع يونيون برلين عيسى العيدوني لهجوم شرس من قبل جماهير النادي التي طالبت بفسخ عقده بحجة تضامنه مع الفلسطينيين على حسابه الخاص. وهو نفس الأمر الذي لجأت إليه جماهير بايرن ميونخ مع الدولي المغربي نصير مزراوي، وردت عليه الإدارة بقرار إيقافه. ينتظر التحقيق مؤقتاً، بسبب منشوره على إنستغرام الذي دعم فيه أطفال غزة (علماً أن بايرن أصدر بياناً الجمعة، أكد فيه حديثه مع المزراوي وشرح تفاصيل الدعم، وأن استبعاده من التشكيلة كان بسبب لإصابة وليس لها علاقة بدعم فلسطين).

من ناحية أخرى، تم إيقاف لاعب نادي ماينز الهولندي من أصل مغربي، أنور الغازي، وفسخ عقده رغم قيامه بحذف منشور الدعم. وهذه هي العقوبة المتوقعة لكل اللاعبين العرب والمسلمين الذين عبروا عن مشاعرهم في مجتمعات هزت رؤوسنا بالدفاع عن قيم الحرية وعدم خلط السياسة بالرياضة. في الوقت الذي لم تتردد فيه الطوائف نفسها في التعبير عن انحيازها ودعمها للأوكرانيين في حربهم مع الروس.
من جهته، أوقف نادي نيس الفرنسي الجزائري يوسف عطال مؤقتا في انتظار مثوله أمام لجنة التحقيق، بسبب إعادة نشر تغريدة اعتبرتها الإدارة معادية للسامية وتحرض على الكراهية والعنف. وقد يتعرض لعقوبات تأديبية ومالية وقضائية، تصل إلى حد إنهاء عقده دون تعويض. وسط ضجة إعلامية كبيرة تدفع إلى إنزال أقصى العقوبات على يوسف عطال لأنه جزائري ومسلم، لا يتمتع بنفس الحق الذي يتمتع به غيره من الرياضيين الغربيين الذين لم يخفوا دعمهم لإسرائيل وعدائهم للدين الإسلامي. في كافة وسائلهم الإعلامية ومنشوراتهم على حساباتهم، والتي تصنف ضمن فئة حرية التعبير والمعتقد، وواجب التنديد. مع الإرهاب الفلسطيني ضد الحضارة الغربية التي تحرم أكثر من مليوني مواطن فلسطيني من الهواء والدواء والماء ويعيشون في سجن مفتوح فقط على السماء.

أما المواطن الفرنسي المسلم من أصول جزائرية، كريم بنزيمة، فقد تعرض بدوره لحملة انتقادات شرسة من قبل سياسيين في وسائل الإعلام، بسبب منشور أعرب فيه عن تعاطفه مع ضحايا الحرب على غزة، إلى وجهة اتهامه بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وضرورة تجريده من جنسيته الفرنسية.

لكن لاعب الاتحاد السعودي رفع دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وأعضاء البرلمان الأوروبي والفرنسي بتهمة الإدلاء بتصريحات عنصرية ضده كما كان الحال في كل مرة، حتى عندما كان لاعبا لريال مدريد ومنتخب إسبانيا. المنتخب الفرنسي، على غرار ما كان يحدث لزيدان وجميع اللاعبين الفرنسيين من أصول عربية. وإفريقيا في جمهورية قامت على قيم ومبادئ الحرية والأخوة والمساواة.

وفي مقابل كل هذا، تعرض النجم المصري محمد صلاح لضغوط غربية مباشرة وغير مباشرة، منعته من التعبير عن رأيه لمدة 10 أيام، قبل أن يضطر إلى نشر فيديو شاهده مئات الملايين، تعاطف فيه مع كل الضحايا دون استثناء، ولم يتخذ موقفا واضحا وهو الأمر. وهو ما لم يعرضه للمضايقات والانتقادات في إنجلترا وأوروبا، مما يعني أن ظهوره في الفيديو لم يكن مزعجا لأنصار إسرائيل، والمتواطئين في العدوان على غزة، والذين يهاجمون الإسلام والمسلمين في كل مناسبة و بلا، لأن حربهم دينية، كما وصفوها، وليست مجرد معركة عسكرية أو رد فعل على «طوفان». “الأقصى” هو الذي كشف عورة القريب قبل الغريب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات