الثلاثاء, أبريل 16, 2024
الرئيسيةتجارة وأعمالبعد تصريح مدبولي.. ما أدوات البنك المركزي والحكومة لخفض التضخم؟

بعد تصريح مدبولي.. ما أدوات البنك المركزي والحكومة لخفض التضخم؟

04:25 مساءً

الخميس 4 يناير 2024

بقلم منال المصري:

وحدد خبراء مصرفيون تحدث إليهم “مصراوي”، عددا من الأدوات المتاحة على يد البنك المركزي والحكومة لخفض معدل التضخم -أي السيطرة على وتيرة ارتفاع الأسعار- إلى أقل من 10% مع بداية العام المقبل 2025. وذلك بعد تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

وقال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في تصريحات أمس، إن الاهتمام الرئيسي للبنك المركزي هو كيفية مكافحة التضخم وخفض معدلاته، من خلال تطبيق العديد من الآليات، بما في ذلك تلك المتعلقة بسعر الفائدة وسعر الصرف، بحسب بيان منشور. على الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء. في الفيسبوك”.

وشدد على التنسيق الكامل بين الحكومة والبنك المركزي، وما تعقده من اجتماعات ومؤتمرات أسبوعية، بهدف الوصول بمعدل التضخم إلى أقل من 10% بحلول عام 2025، وهو ما سينعكس على مختلف مؤشرات الدولة.

جاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد الإعلان عن رفع أسعار بعض الخدمات بداية العام الجاري، منها تعرفة الكهرباء للمنازل والمحلات التجارية، والاشتراكات الشهرية للإنترنت الأرضي، وفواتير الهاتف المحمول، وتغيير بطاقات الشحن.

وسجل معدل التضخم السنوي ارتفاعا قياسيا العام الماضي، حيث وصل إلى 41% قبل أن يهبط في نوفمبر الماضي إلى مستوى 34.6% على مستوى المدن – الذي أعده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء – و35.9% للتضخم الأساسي – الذي أعده البنك المركزي. البنك المركزي.

تأكيد رؤية السياسة النقدية

وقال محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة أحد البنوك الخاصة، لمصراوي، إن تصريحات رئيس الوزراء بشأن التضخم تؤكد نفس الأهداف التي أعلنها البنك المركزي قبل عام، وهو ما يؤكد أن السياسة النقدية للبنك المركزي ستظل عند مستوى نفس المعدل دون تغيير.

وأعلن البنك المركزي قبل عام أنه يستهدف معدل تضخم يبلغ 7% (±2%) في المتوسط ​​خلال الربع الأخير من عام 2024، على أن يتراجع إلى 5% (±2%) في المتوسط ​​خلال الربع الرابع من عام 2026.

وأوضح عبد العال أن الوصول إلى معدل التضخم المستهدف يتطلب تنسيقا كاملا بين السياسة النقدية – ممثلة في البنك المركزي – والسياسة المالية – ممثلة في وزارة المالية – بهدف احتواء الضغوط التضخمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. مرحلة مرونة سعر الصرف

وأكد أن العودة إلى مرونة سعر الصرف لن تتحقق إلا بعد كبح جماح التضخم وخفضه إلى السعر المستهدف ليكون مرآة شفافة تعكس الوضع الاقتصادي الكلي بشكل واضح.

قالت سحر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن تحقيق معدل التضخم المستهدف أقل من 10% يتطلب من الحكومة إبقاء أسعار جميع الخدمات كما هي دون تغيير، لتمكين البنك المركزي من كبح التضخم وتجنب آخر موجة تضخمية.

رفع سعر الفائدة

اقترح محمد عبد العال أن يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة بنسبة 4% خلال أو 6 أشهر من العام الحالي بنسبة 2% ربع سنوية كأحد الأدوات المتاحة للسياسة النقدية للحد من التضخم.

ورغم أن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكلفة الفائدة على الإقراض، مما يسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أنه يعتبر متطلبا في الوقت الحاضر للدخول في مرحلة الركود التضخمي، أي انخفاض معدل الإنتاج مع بهدف تقليل حجم الطلب على شراء المنتجات، بحسب ما قال محمد عبد العال.

وأضاف أن الركود التضخمي هو نوع من العلاج بعد الظروف الاقتصادية قبل تدوير عجلة الإنتاج مرة أخرى.

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة 3% خلال العام الماضي في مناسبتين بعد رفعه بنسبة 8% في 4 مناسبات خلال العام قبل الماضي، ليصل إجمالي الزيادة إلى 11% في 6 مناسبات، مسجلاً سعر فائدته عند المستوى بواقع 19.25% للودائع و20.25% للإقراض.

وتوقع عبد العال أن تلجأ وزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي إلى زيادة سعر الفائدة على أذون الخزانة – إحدى أدوات التمويل لسد عجز الموازنة – بهدف امتصاص السيولة من البنوك والأفراد. والشركات بما يحفز الادخار أكثر من الاستهلاك مما ينعكس إيجابا على تراجع التضخم.

وتسبب ارتفاع التضخم في وصول سعر الفائدة على أذون الخزانة إلى نحو 28% خلال العام الماضي، بزيادة نحو 18% عما كانت عليه قبل عامين، وهو ما يعتبر كلفة عالية على وزارة المالية.

وبحسب عبد العال، فإن البنك المركزي سيستمر في استخدام سياسة السوق المفتوحة التي تهدف إلى تحصيل السيولة من البنوك بسعر فائدة مرتفع كأحد الأدوات المتاحة بيده للحد من التضخم.

وتتمثل سياسة السوق المفتوحة في قيام البنك المركزي بتقديم ودائع قصيرة الأجل للبنوك بشكل أسبوعي، أهمها الودائع لمدة 28 يومًا المرتبطة بسعر الفائدة “الممر” الخاص به، والودائع لأجل 7 أيام بفائدة ثابتة بهدف سحب السيولة من البنوك لاحتواء التضخم.

زيادة الحد الإلزامي

وقال محمد عبد العال، إن البنك المركزي قد يلجأ أيضا إلى زيادة حد الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك خلال العام الحالي بنسبة 2%، ليصل إلى 20% بدلا من 18% حاليا، بهدف تقليل السيولة المتداولة سواء المتداولة خارجها. البنوك أو داخل القطاع المصرفي.

وتستخدم بعض البنوك المركزية الاحتياطيات الإلزامية كأحد أدوات السياسة النقدية للتدخل في السوق عن طريق سحب أو زيادة السيولة، مما يساهم في التأثير على معدلات التضخم، خاصة فيما يتعلق بالعوامل المرتبطة بالطلب.

مجموعة البريكس والمقترحات الحكومية

قالت سحر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن تفعيل انضمام مصر إلى اتفاقية البريكس بداية العام الجاري وسرعة الحكومة في تنفيذ البرنامج المقترح سيسهمان في تحقيق استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الجنيه. الدولار وبالتالي سينعكس ذلك على استقرار معدل التضخم ومن ثم تراجعه.

وأوضحت أن وجود مصر في مجموعة البريكس التي تضم اقتصادات 10 دول كبرى يعزز فرص التبادل التجاري بالعملات الوطنية ويقلل الضغط على الدولار، وهو ما يعني استقرار أسعار السلع في السوق المصرية.

وتعزز التحركات السريعة للحكومة لتنفيذ برنامج الاكتتاب العام الذي يهدف إلى خروج الدولة من الأسهم التي تمتلكها في بعض الشركات والبنوك، جاذبية عائدات النقد الأجنبي، مما يعزز قوة الجنيه أمام الدولار وبالتالي استقرار أسعار السلع. بحسب الدماطي.

وتضم كتلة البريكس المؤسسين الرئيسيين لـ5 دول: روسيا، الصين، الهند، البرازيل، وجنوب أفريقيا، قبل أن توافق العام الماضي على طلب انضمام 5 دول: مصر، الإمارات، السعودية، إثيوبيا، وإيران، والتي تهدف إلى تحقيق التبادل التجاري والاستثماري بالعملات الوطنية، مما يقلل من هيمنة الدولار.

وأضاف الدماطي أن مراقبة وزارة التموين للسوق لمنع التلاعب بأسعار السلع وزيادة المعروض من السلع أمر مهم ويساعد في الحد من التضخم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات