افتتاح معرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026”

0
17
افتتاح معرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجيبس 2026” في نسخته التاسعة، والذي أقيم خلال الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل 2026 بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة.

مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجيبس 2026”

وافتتح المعرض بحضور دولي رفيع المستوى يتقدمه فخامة نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، وقيادات كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المرتبطة بها، بالإضافة إلى حضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن برنامج حفل الافتتاح بدأ بعرض فيلم وثائقي عن مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إجيبس 2026”. ثم استمع الرئيس إلى كلمة م. كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية وكلمة جون كريستمان الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي الأمريكية. ثم تم عرض فيلم تسجيلي عن رؤية عدد من رؤساء شركات النفط والغاز العالمية بشأن التعاون مع مصر والاستثمار فيها، ثم استمع إلى كلمة مسجلة جاسم البدوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وبالنسبة لدول الخليج العربي، تليها كلمة ديتا جول، مدير عام الطاقة في المفوضية الأوروبية.

وأضاف السفير محمد الشناوي أن الرئيس رحب في بداية تعليقه بالرئيس نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي والحاضرين، مؤكدا أن معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة التي تعتبر محرك الاقتصاد في العالم أجمع.

وأشار إلى التحديات والظروف شديدة الحساسية التي يواجهها العالم، فيما يتصل بالأزمة الحالية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، متطرقا إلى التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة. وفي هذا الصدد، قدم الشكر على التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية، التي شهدت ظروفا صعبة، بما في ذلك جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، ومن ثم الحرب الحالية في الشرق الأوسط، والتي كان لها التأثير الأكبر على تدفقات الطاقة وسلاسل التوريد.

سداد مستحقات شركات الطاقة العالمية

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أوضح في تعليقه أن أي توقف أو تجميد للأنشطة في مجال الطاقة سيتطلب سنوات حتى يعود الإنتاج إلى معدلاته الطبيعية، موجهاً الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة في مجال الطاقة، مشيراً إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات المعنية بحلول يونيو 2026.

وجدد الرئيس شكره لرئيس جمهورية قبرص على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين في مجال الطاقة والقطاعات الاستراتيجية الأخرى، بالإضافة إلى التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي في نفس المجال، لافتاً إلى العمل المستمر لدخول حقول الإنتاج القبرصية إلى السوق العالمية والتسهيلات الخاصة بربطها بمحطات الإسالة المصرية.

أكبر أزمة طاقة في تاريخ العالم الحديث

من جهة أخرى، أكد الرئيس أهمية تجاوز الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والتي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بالأكبر في تاريخ العالم الحديث من حيث تأثيرها على قطاع الطاقة، موضحا أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين: النقص في إمدادات الطاقة، ومن ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.

وأشار الرئيس إلى أن استمرار الحرب سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، الأمر الذي سيكون له انعكاسات سلبية على الدول النامية، خاصة الدول التي تشهد أوضاعا اقتصادية هشة.

وأكد الرئيس تخوف مصر من استمرار الحرب، مشيرًا إلى مكالمته السابقة للرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أثناء الحرب على قطاع غزة، وما أكده حينها أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن عقد قمة شرم الشيخ للسلام واعتماد خطة الرئيس ترامب للسلام التي أنهت الحرب.

الرئيس السيسي يطالب ترامب بالتدخل لوقف الحرب

وأشار الرئيس إلى أن قدرة الولايات المتحدة الأمريكية كقوة دولية عظمى لا يمكن التشكيك فيها، موجها حديثه للرئيس ترامب: “لا أحد يستطيع أن يوقف الحرب المستمرة إلا فخامتك، وأنا أتحدث إليكم باسمي وباسم الإنسانية يا محبي السلام، وأنتم يا فخامة الرئيس محب للسلام.. أرجوكم فخامة الرئيس ساعدونا في إيقاف هذه الحرب.. وأنتم قادرون على ذلك”، معربا عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة سريعا على خير، وأن تتحسن المنطقة. وتجنب ويلات حرب لا تجلب سوى الخسارة والدمار، مشدداً على أهمية توحيد الجهود لوقف هذه الحرب.

وفي نفس السياق؛ ودعا الرئيس الشركات العاملة في مجال الطاقة، خاصة تلك المشاركة في المؤتمر، إلى بذل المزيد من الجهود لزيادة الإنتاج، بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة، للتخفيف من الأزمة الحالية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس القبرصي أدلى بمداخلة أعرب فيها عن اعتزازه بزيارة مصر للمرة السادسة منذ توليه منصبه عام 2023، مشيدا بعلاقات الصداقة والشراكة بين مصر وقبرص خاصة في مجال الطاقة.

كما أعرب عن تقديره لتوقيع اتفاقية جديدة بين البلدين في مجال الطاقة خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة. وأكد الرئيس القبرصي أن الطاقة تعد محورًا رئيسيًا للشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

اتفاقية التعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص

وأوضح المتحدث الرسمي أنه بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن أوجه التعاون المشترك بين مصر وقبرص، ثم شهد الرئيس والرئيس القبرصي مراسم توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص.

وقعها عن الجانب المصري م. كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية وعن الجانب القبرصي مايكل داميانوس وزير الطاقة والتجارة والصناعة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس ورئيس جمهورية قبرص قاما بعد ذلك بقص الشريط إيذاناً بافتتاح معرض مصر الدولي للطاقة “إيجيبس 2026” بمبنى المعرض، حيث تفقد الزعيمان أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشركة أباتشي الأمريكية، ووزارة الطاقة القبرصية، وشركة دراجون أويل الإماراتية.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص قبل بدء المؤتمر، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لاسيما التعاون القائم والمتنامي في مجال الطاقة. وأعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى رفع الإطار الحاكم للعلاقات إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية” بما يتناسب مع المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق المكثف القائم بينهما في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

من جانبه أعرب الرئيس خريستودوليديس عن عميق شكره وتقديره للرئيس على حرصه الدائم على تعزيز التعاون مع قبرص في كافة المجالات، مؤكدا اعتزاز بلاده بالعلاقة المحورية مع مصر.

وأكد المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس إدانة مصر الكاملة للهجمات على الدول العربية، واستعرض الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وشدد الرئيسان على أهمية بذل كل الجهود لوقف الحرب والتصعيد، وضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات.

إقرأ أيضاً:

تنبيهات عاجلة للمواطنين بشأن تسوية مخالفات البناء

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا