قامت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، صباح اليوم، بزيارة تفقدية إلى “مؤسسة بهية” للكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي لدى النساء بمدينة الشيخ زايد، في إطار دعم جهود الدولة والمجتمع المدني في مجال الرعاية الصحية للمرأة المصرية، بحضور ليلى سالم رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، والمهندس تامر شوقي رئيس مجلس إدارة مؤسسة بهية.
وأعربت الدكتورة منال عوض عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسة “بهية” الخيرية، والتي تعد نموذجا حيا للتكامل بين العمل الخيري والخدمات الصحية، حيث تقدم الدعم الطبي والنفسي لمرضى السرطان مجانا، مما يساعد آلاف النساء على مواجهة المرض والتغلب على تحدياته، خاصة غير القادرات على تحمل تكلفة العلاج في القرى والهجر والمناطق النائية.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن مؤسسة بهية تمثل نموذجاً متميزاً للمسؤولية الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين والتخفيف من معاناتهم، والمساهمة في تعزيز دور المرأة في المجتمع، والمساعدة في رفع مستوى الوعي حول مرض السرطان وطرق الوقاية منه، مما يعود بالنفع على المجتمع ككل.
وأوضحت أن مؤسسة بهية تلعب دوراً محورياً في تشجيع المجتمع على المشاركة في العمل الخيري والتطوعي، من خلال مبادراتها العديدة التي تدعو أفراد المجتمع إلى التفاعل مع قضايا الصحة العامة. وبالإضافة إلى تقديم العلاج والرعاية الطبية، هناك جهود كبيرة في استقطاب المتطوعين والمساهمين من مختلف المجالات لدعم المرضى، كما أنها تساهم في بناء قاعدة واسعة من الدعم المجتمعي للنساء المصابات بالسرطان، مما يخلق بيئة من التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الخدمات العلاجية التي تقدمها مؤسسة بهية ليست مجرد رعاية صحية، ولكنها أيضًا تجسيد لمعنى الإنسانية والرحمة، حيث تظهر أنشطتها مدى التزامها بتحقيق العدالة الصحية لكل فرد في المجتمع، بغض النظر عن وضعه الاقتصادي أو الجغرافي. هذه الجهود جعلت للمؤسسة مكانة كبيرة في قلوب المصريين وتمثل جزءا من رؤية مصر نحو تطوير القطاع الصحي والمجتمعي.
وخلال الجولة شكرت الدكتورة منال عوض الطاقم الطبي والفني والمتطوعين على مساهمتهم في إعطاء الأمل للنساء ومساعدتهن على استعادة ابتسامتهن. كما وجهت التحية لمحاربي السرطان على نضالهم ضد المرض خلال رحلة العلاج، مؤكدة دعمهم ومواصلة الوقوف خلفهم.
وأشارت إلى إمكانية قيام وزارة التنمية المحلية والبيئة بمساعدة السيدات في تسويق منتجاتهن اليدوية في “الباهية” من خلال عرضها على منصة “أيدي مصر” التابعة للوزارة، حيث سيقوم فريق بتصوير المنتج ورفعه على المنصة للترويج الإلكتروني، كما سيتم تنفيذ معارض في جميع المحافظات بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي.
وعرض وزير التنمية المحلية والبيئة إمكانية مساعدة الوزارة للمؤسسة في زيادة عدد الوحدات المتنقلة للكشف عن المرض في أماكن متعددة بجميع المحافظات لتوفير الوقت والجهد على النساء في المحافظات النائية بصعيد مصر والدلتا والقرى الأكثر احتياجا.
وتضمنت الزيارة عرضاً عن نشأة المؤسسة وبداياتها وتوسعاتها وجهودها والخدمات الطبية والتوعوية المقدمة للمرأة. كما أجرت الدكتورة منال عوض جولة داخل وحدة الدعم النفسي وأقسام المستشفى المختلفة، للاطلاع على نظام العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى، حرصت خلالها على توزيع الهدايا العينية على السيدات المترددات على المؤسسة، في بادرة إنسانية لدعمهن معنويا ورفع معنوياتهن.
من جانبه، أعرب المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بهية، عن سعادته بزيارة الوزيرة، مهنئاً إياها بثقة القيادة السياسية بتوليها وزارة التنمية المحلية والبيئة في الحكومة الجديدة، مؤكداً حرص المؤسسة على تعزيز التعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى أكبر عدد من النساء في مختلف المحافظات.
وأعربت ليلى سالم عن تقديرها لحضور الدكتورة منال عوض ودعمها المستمر، مشيرة إلى أن الزيارة تمثل رسالة دعم قوية للمؤسسة وموظفيها. وشددت على أهمية تكثيف الجهود التوعوية حول الكشف المبكر باعتباره أحد أهم عوامل زيادة معدلات التعافي، لافتة إلى أن المؤسسة مستمرة في تنفيذ الحملات التوعوية الموسعة في القرى والمناطق الأكثر احتياجاً.
مؤسسة بهية هي أبرز المنظمات غير الحكومية المتخصصة في الكشف المبكر والعلاج المجاني لسرطان الثدي في مصر. وجاء تأسيسها تحقيقاً لحلم السيدة بهية وهبي التي كانت تتمنى أن تحظى كل امرأة مصرية بمعاملة كريمة دون أي أعباء مالية. قامت المؤسسة منذ نشأتها بتطوير نموذج متكامل للرعاية يقوم على التوعية والكشف المبكر والعلاج الطبي المتكامل والدعم النفسي.
وفي إطار جهود الكشف المبكر، استقبلت مؤسسة بهية أكثر من 300 ألف سيدة لإجراء الفحص والاطمئنان، مما ساهم في اكتشاف العديد من الحالات في مراحلها المبكرة، حيث تصل معدلات الشفاء عند الكشف المبكر إلى ما بين 98% و100%.
توفر المؤسسة نظام علاج طبي متكامل مجاناً يشمل جميع مراحل العلاج تحت سقف واحد، بدءاً من وحدات الكشف المبكر وعيادات الفحص، مروراً بأقسام الأشعة بأنواعها مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية والموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي ومختبرات التحاليل الطبية المتكاملة، ثم العيادات المتخصصة ولجنة طبية تناقش كل حالة بعناية لوضع الخطة العلاجية الأنسب وصولاً إلى العمليات الجراحية الدقيقة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، بالإضافة إلى قسم العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية.
تقدم مؤسسة بهية برامج دعم نفسي وفردي وجماعي وجلسات إرشاد أسري لتوعية أهالي المرضى بكيفية التعامل معهم خلال مراحل العلاج، إيماناً بأهمية الدعم النفسي كجزء أساسي من رحلة التعافي، بالإضافة إلى أنشطة تمكين المرأة مثل تعليم الحرف اليدوية لخلق مصدر دخل مستدام، ودروس محو الأمية، وتنظيم الفعاليات الترفيهية والاحتفالات وأعياد الميلاد للمقاتلات لتعزيز معنوياتهن ومساعدتهن على استكمال رحلة العلاج بثقة وأمل.
إقرأ أيضاً:
منال عوض وجهت بصرف المساعدات لضحايا حادث جنوب بورسعيد
التنمية المحلية: 7825 منفذاً بالشراكة مع الغرف التجارية والمجتمع المدني لضبط الأسواق
