تساءل الصحفي والصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، المستشار، شيفت)، النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب، عما إذا كان البرلمان الحالي بتركيبته الحالية قادر على ممارسة دوره الرقابي ومحاسبة الحكومة خلال الفصل التشريعي الممتد من 2025 إلى 2030، في في ضوء التساؤلات المطروحة حول فعالية الأداء البرلماني.
وأكد “داود” خلال حديثه مع “الجلاد” في بودكاست “أسئلة حرجة”، أن البرلمان يمتلك أدوات الرقابة والمحاسبة دستورياً، مشدداً على أن تفعيل هذه الأدوات يبقى مشروطاً بتحرير إرادة النواب والأحزاب بما فيها الأحزاب الموالية، وإثبات قدرتها على خلق ثقل حقيقي داخل المجلس من خلال المساءلة الجادة وتقديم التشريعات التي تمس حياة المواطنين.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن العمل البرلماني الحقيقي لا يأتي من “نمو المصنع” على حد وصفه، بل من التعامل المباشر مع قضايا الشارع وتحسين الأداء داخل المجلس، معتبرا أن ذلك وحده كفيل باستعادة ثقة الناس ودفعهم للمشاركة والتصويت، محذرا من أن الاكتفاء بالحضور الشكلي داخل البرلمان سيؤدي إلى نتائج عكسية.
وحذر ضياء الدين داود من أن عدم قيام البرلمان بدوره الرقابي والتشريعي سيؤدي إلى زيادة اليأس لدى المصريين وزيادة العزوف عن المشاركة في الشأن العام، وقد يمتد الأمر، على حد تعبيره، إلى اهتزاز الشعور بالانتماء والرضا، مما يهدد الاستقرار العام.
هل تتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر خلال 2026؟ ضياء داود يجيب
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أعرب ضياء داود عن تشككه في وعود التحسن خلال العام 2026، مشيراً إلى أن القرارات المقترحة بداية العام مثل: الضرائب على السكن الخاص والهواتف المحمولة، وأزمات الكهرباء والخلافات داخل اللجان النيابية، تعكس استمرار السياسات ذاتها، ما يجعل من الصعب توقع تحسن ملموس برأيه.
وتطرق داود إلى طبيعة إدارة السياسات في مصر، موضحا أن الكثير منها تتم بشكل مشترك بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة، وهو ما يظهر حسب قوله في توجيهات رئيس الجمهورية ودفاعه عن بعض السياسات، معتبرا أن ذلك يحمل الجميع مسؤولية النتائج، مع التأكيد على أهمية إعادة النظر في المسار وإتاحة مساحة معقولة لأي حكومة مقبلة للعمل وفق رؤية واضحة.
وانتقد النائب ضياء الدين داود ما وصفها بالحكومات الضعيفة التي تختبئ وراء القيادة السياسية، لافتا إلى أن بعض الحكومات تعتبر قراراتها “سياسات دولة” لحمايتها من الانتقادات، فيما تحتاج إدارة الدولة إلى حكومة قوية تمتلك رؤية وتعمل بانسجام مع السلطات الأخرى، دون التنصل من مسؤوليتها عن القرارات ونتائجها.
إقرأ أيضاً:
ضياء داود ينتقد تعديل قانون الكهرباء.. ومجدي الجلاد: مشهد كوميدي – التفاصيل
ضياء داود.. زعيم المعارضة؟ النائب يرد لأول مرة – فيديو
ضياء داود: «الناس تسأل عن إيرادات التنمية.. والمواطن الفقير أكبر دافع للضرائب»
