كتب – محمد لطفي :
استقبلت سفارة مصر في هولندا رأس تمثال من حجر الجرانوديوريت غادر البلاد بطريقة غير شرعية. جاء ذلك في ضوء ما تم الإعلان عنه خلال زيارة رئيس وزراء مملكة هولندا إلى جمهورية مصر العربية للمشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وما أكده خلال اللقاء من التزام بلاده بتقديم الدعم اللازم لمصر في جهودها لاستعادة آثارها التي غادرت البلاد بطريقة غير شرعية.
وجرت مراسم التسليم الرسمي وتوقيع الاستلام بين سفير مصر في لاهاي ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، بحضور مسؤول هولندي كبير، بالإضافة إلى السفيرة الإسبانية لدى مملكة هولندا ممثلاً لحكومتها، في تأكيد واضح على التعاون الدولي والتنسيق المؤسسي الذي رافق هذه العملية.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن انتشال هذا الرأس يجسد ثمرة التعاون البناء بين جمهورية مصر العربية ومملكة هولندا، ويعكس الالتزام المشترك بتنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الأثرية.
وأضافت وزيرة السياحة: كما تؤكد حرص الدولة المصرية على استعادة آثارها التي خرجت من البلاد بطريقة غير شرعية، والعمل المستمر على الحفاظ على التراث الحضاري المصري والحفاظ على الهوية الثقافية للوطن، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية وكافة الجهات المعنية، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، وفي هذه الحالة مع حكومتي مملكتي هولندا وإسبانيا، خاصة الشرطة الوطنية الإسبانية، لدورها المحوري في كشف التلاعب بوثائق الملكية، وهو ما يعكس روح المسؤولية المشتركة بينهما. البلدان في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأشار الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن هذه الخطوة تمثل إضافة جديدة لسجل النجاحات المصرية في ملف استعادة الآثار، وتعكس التزام الدولة المصرية بحماية تراثها الثقافي والحفاظ على هويتها الثقافية، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأوضح شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة، والمشرف على الإدارة المركزية للموانئ الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن القطعة الأثرية، بحسب المعاينة الأولية، من المرجح أن ترجع إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدا فترة حكم الملك تحتمس الثالث، وأنها غادرت البلاد بطريقة غير شرعية، قبل أن يتم رصدها أثناء عرضها بمعرض الفنون الجميلة (تيفاف) بمدينة هولندا. ماستريخت عام 2022، حيث استولت عليها السلطات الهولندية واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة. حوله.
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الهولندي ديك شاوف كان قد أبلغ الرئيس السيسي قرار الحكومة الهولندية بإعادة الرأس الحجري في نوفمبر 2025، وذلك على هامش مشاركته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي، وقد حظي هذا الأمر باهتمام ومتابعة شخصية من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
يُشار في هذا السياق إلى أن مملكة هولندا انضمت إلى اتفاقية اليونسكو بشأن حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة في 17 يوليو 2009، في حين اعتمدتها مصر في 5 أبريل 1973، وأن البلدين يتعاونان بشكل وثيق، على المستوى الثنائي وبصفتهما دولتين طرفين في الاتفاقية، لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ضمن إطار قانوني دولي منظم.
إقرأ أيضاً:
طقس اليوم: فرص هطول الأمطار وتحذير من الغبار العالق
تدير وزارة الصحة عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن مبادرة “صحتك سعادة”.
