بقلم : أحمد السعداوي
12:23 مساءً
02/02/2026
تم التعديل الساعة 12:23 ظهراً
ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة المكلفة، اجتماع اللجنة التوجيهية لمشروع “إدارة تلوث الهواء والتغير المناخي في القاهرة الكبرى”.
جاء ذلك بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والدكتور المهندس عصام عبد الخالق الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل، ووفد رفيع المستوى من وفد البنك الدولي الذي يزور القاهرة حاليا والذي يضم جالينا أندرونوفا فينسليت، نائب رئيس البنك الدولي إدارة سياسات العمليات والخدمات القطرية، و ستيفان جيمبر، مدير إدارة مصر واليمن وجيبوتي. ماريا ساراف، مدير البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شريف حمدي، مسؤول أول للعمليات، مصر واليمن وجيبوتي، كارين شيبردسون، أخصائي رئيسي في مجال البيئة، ديتو نوبوهيكو، أخصائي أول نقل، لوران ديبرو، أخصائي رئيسي في الموارد الطبيعية، حنان الحضري، أخصائي أول في مجال البيئة، د. محمد حسن، مدير مشروع البنك الدولي، وممثلي الوزارات والوكالات الوطنية الشريكة ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية. في إطار متابعة الموقف التنفيذي. بالنسبة للمشروع، قم بمراجعة التقدم المحرز، ومناقشة أولويات المرحلة القادمة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في كلمتها، أن المشروع يعد أحد النماذج المهمة التي تعكس مرونة كبيرة في تصميم وهيكلة المشروعات التنموية، مما يسمح بتحقيق أكثر من هدف في نفس الوقت، موضحة أن المشروع لم يقتصر فقط على تقليل الانبعاثات من خلال إدخال الحافلات الكهربائية، بل امتد ليشمل توطين الصناعة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن الشراكة بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي ممتدة منذ عام 1959، وتشمل أكثر من 200 مشروع في مختلف المجالات التنموية، بما في ذلك تنمية رأس المال البشري، والبنية التحتية المستدامة، والتعليم، والصحة، مؤكدة أن هذه المحفظة المتنوعة تعكس عمق ومتانة العلاقة مع أكبر مؤسسة تنموية في العالم.
وأضافت المشاط أن ما يميز هذه الشراكة الاستراتيجية لا يقتصر على الأموال فحسب، بل يمتد إلى التعاون في إعداد التقارير والدراسات التحليلية التي تساهم في رسم السياسات العامة وتصميم المشروعات التنموية القادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وفيما يتعلق بموضوع التحول الأخضر والعمل المناخي، أوضحت المشاط أن التعاون مع البنك الدولي أثمر عن إعداد تقارير محورية، من بينها تقارير المناخ والتنمية، والتي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27)، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعدت هذا النوع من التقارير، لأهميته في ربط الأهداف المناخية والبيئية من ناحية، والأهداف التنموية من ناحية أخرى، مما سمح بصياغة مشروعات متعددة وجذب التمويل من أطراف مختلفة.
واستعرض الوزير الجهود الأخيرة التي بذلت بالتعاون مع وزارة البيئة، لاستكمال إعداد النسخة الثانية من السرد الوطني للتنمية الاقتصادية الشاملة، والذي جاء ثمرة حوارات مكثفة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلا كاملا عن التحول الأخضر، متضمنا التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول.
وأضافت المشاط أن الرواية الوطنية تضمنت أيضًا محور التخطيط المكاني وملف الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، وهو ما يعكس الجهود المبذولة على أرض الواقع بالتعاون مع الولاة، مؤكدة أن الدولة عندما تسعى إلى خفض الانبعاثات تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، باعتبار أن تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية يمثل أحد أهم أهداف التحول الأخضر.
ووجهت الوزيرة الشكر لجميع القائمين على مشروع إدارة تلوث الهواء والتغير المناخي بالقاهرة الكبرى، مؤكدة أنه يعتبر من أكبر وأهم المشروعات في هذا المجال، ومن المنتظر أن يصبح نموذجا رائدا يحتذى به أسوة بالمشروعات الناجحة الأخرى التي تم تنفيذها بالتعاون مع البنك الدولي، مثل برامج التضامن والكرامة، والإسكان الاجتماعي، وتنمية الصعيد.
وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن الاجتماع يهدف إلى متابعة الإنجازات التي تحققت في مشروع “إدارة تلوث الهواء والتغير المناخي في القاهرة الكبرى”، ومناقشة التحديات، وتوحيد الرؤى بشأن المرحلة المقبلة، بما يضمن تعظيم العوائد البيئية والصحية والاقتصادية لهذا المشروع الحيوي لمواطني القاهرة الكبرى، لافتة إلى أن هذا المشروع القومي يعكس التزام الدولة المصرية بحماية صحة المواطنين، وتحسين جودة الحياة، ودعم مسار التنمية المستدامة، بالشراكة مع الحكومة المصرية. البنك الدولي وكافة شركاء التنمية والذي تم إطلاقه بموجب القرار الرئاسي رقم 111 لسنة 2021 بتمويل قدره 209 ملايين دولار.
واستعرضت الدكتورة منال عوض أهداف المشروع وإنجازاته والتي تشمل تقليل انبعاثات ملوثات الهواء في القطاعات الأكثر تأثيرا في القاهرة الكبرى. وأهمها إدارة النفايات والنقل، مما ينعكس إيجابًا على صحة المواطن والاقتصاد الوطني، في إطار يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. ويتم تنفيذ المشروع بقيادة وزارة البيئة وبشراكة وثيقة مع وزارات التنمية المحلية، والنقل، والصحة، والسكان، والتخطيط، والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتعليم العالي، ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، وهو ما يجسد نهج الدولة في التكامل المؤسسي وتعظيم استخدام الموارد.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تقدماً ملموساً في تنفيذ مكونات المشروع، بما في ذلك تعزيز نظام مراقبة جودة الهواء والغازات الدفيئة من خلال تركيب 56 جهاز مراقبة متطور، والعمل على استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، بما في ذلك آلية الاستجابة المؤسسية لنوبات تلوث الهواء الشديدة، تمهيداً لاعتمادها على المستوى الحكومي.
وفيما يتعلق بإدارة المخلفات، أوضحت الدكتورة منال عوض، أنه جارى تنفيذ مشروع المعالجة المتكاملة للنفايات بمدينة العاشر من رمضان بنسبة إنجاز متقدمة، بطاقة حوالي 15 ألف طن يوميا، تخدم ما يقرب من 50% من المخلفات المتولدة بالقاهرة الكبرى، بالإضافة إلى طرح مناقصات إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، والانتهاء من إنشاء المحطات الوسيطة بمركزي المرصافة والخانكة بمحافظة القليوبية، تمهيدا عملها خلال المستقبل القريب.
وتطرق الوزير إلى جهود المشروع لدعم وسائل النقل منخفضة الانبعاثات، من خلال توريد 100 أتوبيس كهربائي لهيئة النقل العام بالقاهرة، و20 أتوبيس كهربائي لوزارة النقل، بالإضافة إلى تطوير جراج الأميرية وفق معايير النقل الذكية والنظيفة، مما يسهم في تقليل الانبعاثات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن جهود المشروع شملت أيضا تطوير نظام إدارة النفايات الصحية، وإعداد المبادئ التوجيهية والبرامج لبناء القدرات ونشر الوعي، فضلا عن التوسع في إدارة النفايات الإلكترونية من خلال إعداد مشروع تجريبي لإعادة تدويرها، ودراسة تطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة عن المنتج، مع دعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي.
وشكرت الدكتورة منال عوض البنك الدولي وشركاء التنمية وجميع الجهات الوطنية المشاركة على الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية، معربة عن تطلعها لمزيد من التعاون من أجل بيئة أنظف وهواء أفضل ومستقبل أكثر استدامة، مؤكدة ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، لضمان تحقيق أهداف المشروع، وبناء نموذج وطني مستدام لإدارة تلوث الهواء ومعالجة تغير المناخ في مصر.
وقدم الدكتور محمد حسن عرضاً تفصيلياً عن المشروع ومكوناته، حيث أنه ممول بقرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة إضافية بقيمة 9.13 مليون دولار. وتبلغ مدة تنفيذه حوالي ست سنوات، وتم تمديد المشروع حتى نوفمبر 2028، بما يضمن تحقيق أثر بيئي وتنموي مستدام على المدى الطويل.
ويستهدف المشروع محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية التي تضم ما يقرب من 23 مليون نسمة عام 2025، وتتركز أنشطته على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء وهما انبعاثات المركبات وحرق النفايات في الهواء الطلق، مما يساهم في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة للمواطنين.
وعقب الاجتماع شهد الوزيران ومحافظا القاهرة والقليوبية تجربة تشغيل إحدى الأتوبيسات لمشروع توريد 100 أتوبيس كهربائي، ستقوم شركة جيوشي بتوريدها، ضمن أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء والتغير المناخي بالقاهرة الكبرى، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع البنك الدولي، في إطار دعم النقل المستدام وتقليل الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو النقل الأخضر وتعزيز استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة. وسائل النقل.
إقرأ أيضاً:
طقس 5 أيام.. الأرصاد: رياح وغبار وانخفاض طفيف على الحرارة
أكثر من 1500 فرصة عمل جديدة برواتب تتجاوز 10 آلاف جنيه التخصصات والعرض
اليوم.. وزارة الأوقاف تحتفل بليلة النصف من شعبان في مسجد الحسين
