بقلم : محمد أبو بكر
11:48 صباحا
01/02/2026
وقال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن مؤتمر “دراسة الخطاب الديني والإعلامي وأثره في حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي” يأتي لمناقشة قضايا المرأة المسلمة، وتقييم ما آلت إليه مكانتها الإنسانية والثقافية في عالم اليوم، مؤكدا أهمية هذا اللقاء في ظل التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
ورحب شيخ الأزهر بالحضور والمشاركين في المؤتمر، واصفا إياه ببالغ الأهمية والخطورة إذا تمت مناقشة قضاياه في ظل ما يشهده العالم. وفي المجتمعات الغربية بشكل خاص، هناك نظريات وأطروحات وثورات تتعلق بالمرأة وحقوقها، تبلورت خلال العقود الماضية في ثورة على مفهوم الأسرة، والدعوة إلى التحرر من قيودها، والنظر إلى الأمومة باعتبارها عبئا أو عبودية إنجابية، كما وصفها بعض المفكرين الغربيين، ومن بينهم الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار، التي وصفت مؤسسة الزواج بأنها سجن أدبي للمرأة.
وأوضح الإمام الأكبر أن هذه الحركات النسوية تطورت في الغرب إلى تنظيمات تعرف باسم “النسوية” تدعو إلى إعادة تعريف الأسرة واستبعاد أنماطها التقليدية، واستبدال مفهوم الزوج بالشريك، وتوسيع مفهوم الأسرة ليشمل العلاقات بين رجلين أو امرأتين، على أساس العلاقات المفتوحة.
وأشار شيخ الأزهر إلى ظهور مفاهيم جديدة؛ مثل الأم البيولوجية، والأم الاجتماعية، والإنجاب الاصطناعي، الذي تطور مؤخراً إلى ما يعرف بالرحم الاصطناعي، وما يوفره من إمكانيات للحمل خارج جسم الإنسان، مما يمنح المرأة، بحسب هذه المقترحات، الحرية المطلقة في الاستغناء عن الرجل، والقدرة على إنجاب الأطفال وفق مواصفات وإمكانات يتم تحديدها مسبقاً.
وشدد شيخ الأزهر على أن الهدف من كلمته لم يكن الخوض في تفاصيل التطور التقني السريع في برامج الأرحام الاصطناعية، بل لفت الانتباه إلى خطورة هذه التحولات على الأسرة البشرية بشكل عام، وعلى الأسرة المسلمة والدينية بشكل خاص، معتبرا أن المؤتمر يسبح ضد الموجات الفكرية التي دمرت الأسر الغربية وتسعى اليوم للتأثير على المجتمعات العربية والإسلامية، مستهدفة ما تبقى من القيم الدينية والأخلاقية.
وأوضح الإمام الأكبر أنه يمكن النظر إلى قضية المرأة من ثلاث زوايا: في المقدمة شريعة الإسلام التي حررت المرأة من قيود الثقافات الجاهلية التي كانت سائدة قبل الإسلام، سواء في الحضارتين اليونانية والرومانية، أو في بعض المذاهب التي حملت المرأة وحدها مسؤولية الخطيئة الأولى، بالإضافة إلى عرب الجاهلية الذين صادروا حقوق المرأة في الحياة والتعليم والملكية والميراث.
وأضاف الطيب أن الإسلام ظهر في بيئة احتقرت كرامة المرأة. لكنه قدم موقفا تاريخيا حاسما في إنصافها، عندما تكلم نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بكلمة قلبت الموازين الاجتماعية، وتلا قوله تعالى: “”يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهم رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأقربون إن الله عليكم رقيب”” (النساء:1).
إقرأ أيضاً:
طقس بارد ومغبر ومغبر.. الأرصاد تعلن تفاصيل الطقس للأيام المقبلة
اليوم.. الرئيس السيسي يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
اليوم… مجلس الشيوخ يناقش إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
