“كنت خائفا.” محمود سعد يكشف تفاصيل لقاءه الأول مع عادل إمام خلال اعتصامه

0
79
"كنت خائفا." محمود سعد يكشف تفاصيل لقاءه الأول مع عادل إمام خلال اعتصامه

بقلم : أحمد العش


10:55 مساءً

01/06/2026


كتب أحمد العش:

استعرض الإعلامي محمود سعد تفاصيل تجربته الصحفية مع الفنان الكبير عادل إمام خلال فترة اعتصام الفنانين بنقابة السينمائيين أواخر الثمانينات.

وقال: “كان المشهد من أكثر الأحداث التي شغلت الرأي العام في ذلك الوقت، رغم عدم توفر وسائل التواصل الاجتماعي أو أدوات التوثيق الحديثة”.

ووصف سعد البداية خلال فيديو نشره عبر قناته الرسمية على يوتيوب، قائلا: “كنت صحفيا شابا في ذلك الوقت، ولاحظت أن الاعتصام كان يشغل الجميع، وكان هناك فنانون كثر يأتون ويذهبون، وكانت الصحف تكتب عنه باستمرار، وكانت هناك سيدة كبيرة في السن ولطيفة جدا هي السيدة تحية كاريوكا، التي رتبت لنا مكانا للنوم والراحة أثناء الاعتصام”.

وتابع أنه في أحد الأيام دخل المكان ولاحظه المخرج الكبير يوسف شاهين الذي دعاه للحديث معه قائلا: “تعال يا محمود، عادل إمام كان في المسرح بالإسكندرية أمس يقدم عرضا مسرحيا، وكان متضامنا مع الفنانين المعتصمين، وحتى عائدات العرض ذهبت لدعم الاعتصام”.

وتابع محمود سعد: “لم أكن أعرف عادل إمام شخصيا، بل كنت أعرفه مثل أي شخص من الجمهور، ولكن يوسف شاهين أكد لي أن هذا خبر مهم يجب تغطيته”.

وتحدث عن دور الفنان محمد فاضل الذي ساهم في تسهيل اللقاء، مؤكدا أن ذلك كان عام 1987، قائلا: “تم تكليفي بالذهاب وإجراء حوار مع عادل إمام حول موقفه من فض الاعتصام، وكان هذا اللقاء أحد المشاهد التي دفعتني للأمام عاطفيا وصحفيا”.

وذكر سعد أنه شعر بالتوتر والخوف قبل اللقاء الأول: «كنت خائفاً قليلاً، لأني سمعت أن عادل قد يسخر من الجمهور خلال السهرات، لكنهم اتصلوا به وأخبروني أنه ينتظر اللقاء في المسرح الساعة 7 مساءً».

ويروي سعد كيف ذهب مع شقيقه أحمد وعائلته، بما في ذلك زوجته فاتن وأولادهم، لضمان الراحة والتنسيق: «اتفقنا على الجلوس في الصفوف الأمامية، وكانت هناك ترتيبات مدروسة للأطفال لتجنب أي فوضى أثناء العرض».

وقال محمود سعد: “عندما دخلت الكواليس استقبلتني السكرتيرة ووجهتني إلى منطقة الانتظار، وبعد فترة قصيرة ظهر عادل إمام لأول مرة وجها لوجه وقال لي: هل أنت محمود سعد؟ أجبته نعم، وأشار إلى أنه يظن أنني أكبر سنا”.

وأجرى سعد الحوار الصحفي، وبعدها دعا عادل إمام سعد لمتابعة العرض المسرحي، وأكد له قائلا: “تعالوا اتفرجوا على المسرحية لازم تشوفوا العرض كاملا”. وحرص عادل على التأكد من أن المقاعد مناسبة لجميع الضيوف بما فيهم الأطفال، وتقديم المشروبات والسندويشات خلال فترة الاستراحة.

وأوضح محمود سعد أنه كتب الحوار وأرسله بالفاكس إلى لويس جريس الذي أعد غلافا كبيرا للمجلة برسم كرتوني جمع عادل إمام ويوسف شاهين ومحمد فاضل وتحية كاريوكا، مضيفا: “الموضوع كان له تأثير كبير، والمجلة وزعت حتى على المتظاهرين، وكان شعورا فريدا بالإنجاز الصحفي”.

وأكد سعد أن اللقاء كان درسا مهنيا مهما، قائلا: “اكتشفت أن العمل الجاد يترك أثرا، وأن العلاقات المهنية تبنى على الاحترام والثقة، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم لم يحدث أي موقف سلبي بيني وبين عادل إمام، بل استمرت علاقتنا بالتقدير المتبادل”.

وأشار إلى أنه تعلم من هذا اللقاء كيفية التكيف مع بيئة صحفية كبرى والتعامل مع كبار الفنانين باحترافية، مضيفاً: «تعلمت من كل موقف، وكل تفاصيل اللقاء علمتني قيمة الصبر والملاحظة الدقيقة والمهنية في التعامل مع الأحداث».

واختتم الصحفي محمود سعد حديثه بالتأكيد على أن هذه التجربة تشكل علامة بارزة في مسيرته الصحفية، قائلا: “اللقاء الأول مع عادل إمام وحضور المسرحية والتغطية الصحفية للاعتصام، كل ذلك أعطاني الشعور بالثقة والقدرة على خلق الفرص حتى في أصعب المواقف”.

إقرأ أيضاً:

الإيجار القديم.. ننشر شروط الحكومة لتخصيص الوحدات البديلة

الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الأسبوع.. وتحذر من برودة شديدة ليلاً

متى سيبدأ مجلس النواب الجديد أعماله؟ القانون يجيب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا