بقلم: أحمد جمعة عسكر
02:49 مساءً
19/10/2025
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن ما تشهده مصر اليوم من استقرار وإنجاز هو “فضل من الله عز وجل وكرم عظيم لهذه البلاد”، مؤكدا أن الفضل في تجاوز كل المحن يعود أولا وأخيرا إلى مشيئة الله.
جاء ذلك في كلمته اليوم الأحد خلال الندوة التثقيفية الـ42 للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر.
الرئيس السيسي: يد الله هي السبب فيما وصلنا إليه
وأضاف الرئيس السيسي: “أنا بس عايز أقولك حاجة، متنساش إن اللي احنا فيه كله كرم من ربنا عز وجل، متنساش ده فضل ربنا علينا، كل الشكر والثناء لك يا رب على دعمك وحفظك ونصرك ونجاحك لنا، ولازم تعرف ده كويس، ومتنساش ده، والفضل دايما لأصحابه، وأصحابه ربنا، وأنا اللي أقولك كده”.
وتابع الرئيس: “كل الفضل في أي شيء من الأشياء التي عبرنا عنها منذ أول أكتوبر، ويمكن أن تكون قصة تحكي الآن، ولكن كل يوم مر على مصر والمصريين في ذلك الوقت كان صعبا للغاية، وليس كل يوم والله، كل ساعة، وزي ما شفتوا في العمل الذي كان يتقدم، الناس كانت في حيرة وكفر، غير واثقة، ولم يكن هناك أمل في أي شيء على الإطلاق، وبالحسابات في ظروف كهذه، أنا يعني أنه كان حقا. “ليس هناك الكثير من الفرص للنجاح.”
وتابع الرئيس السيسي: “ومرة أخرى يد الله عز وجل كانت معنا في ما حدث، وخلوا في اعتباركم أننا نتحدث عن خط قناة السويس، ولكن كان هناك أكثر من 200 كيلومتر بين قناة السويس وخط الحدود. خلي بالك.. لازم تعرف أن الموضوع يعني أنه نظرا لكثرة الأحداث التي نمر بها، قد تكون هناك نقاط كثيرة جدا وتفاصيل كثيرة جدا ربما لم تعد واضحة لنا. أو مهما أقول لك وأحكيه”. أنت، في فرق بين القصة وبين أنك تعيشها.. إنك تحكيها شيء، وتعيش تفاصيلها شيء آخر وآلامها ومعاناتها وقسوتها.. من أول أكتوبر وقبل ذلك في مصر وحتى عام 2011، والله، والله، والله، كان هذا كرمًا من الله أنها عادت إلى هذا البلد بخير.. والله».
السيسي: أمر الله نافذ.. ومن حمده زاده
وأضاف الرئيس: “واعلم أنك تظن أن ذلك بسبب أن أحدا كان حاضرا في ذلك الوقت، لا والله أراد أن يتعدى، هو ربنا، احذروا النسيان، كل شرف أن يوفقنا الله، وكل شرف أن ربنا يكرمنا، يا رب الله يكرمنا دائما، حتى في 2011 نقولها ونتحدث أيضا عن هذه الفترة التي عدت إليها الآن منذ 15 عاما تقريبا، وكانت أيضا وأنا أقول”. هذا دائما كثيرًا، هو الواقع الذي نعيشه منذ 15 عامًا، وبعضنا على يقين أن يد الله كانت حاضرة مع مصر، وحفظتها، وحماها، ودعمها، ونفذها.. ولم تحدث لها ظروف كثيرة مثل ظروفنا، وسكاننا ليس قليلًا، والظروف الصعبة كثيرة، لكنه هو الملك، وأمره نافذ.. ولا يستطيع أحد؛ وأنا أقولها بكل الفم، لا يستطيع أحد أن يقف ضد إرادته.. لست كذلك خلقنا ولكننا بشر. نحاول أن نكون منصفين عندما نقول هذا، ونشكره أيضًا على هذا لأنه يساعدنا أكثر.. يعني يقول من حمدي زاده”.
الرئيس السيسي: 2011 كانت حربا
وأوضح الرئيس السيسي أن ما شهدته مصر عام 2011 كان “حربا من نوع مختلف”، مؤكدا أن البلاد أفلتت بفضل العناية الإلهية من مصير خطير، رغم الظروف الصعبة آنذاك.
وقال: “هاجمنا عام 2011 والحمد لله تعالى، رغم أن الظروف كانت صعبة للغاية، ومن رأى ما حدث يقول إنه لا يمكن لهذا البلد أن ينجو من حرب أهلية تدمره بالكامل. الجميع قال ذلك حتى عندما حصلت، وهذه حرب أخرى. ما حدث عام 2011 كان شكلاً مختلفًا من الحرب عن حرب أكتوبر أو قبل أكتوبر… لكن ربنا سبحانه وتعالى أراد لها أيضًا البقاء والصمود”.
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة خاضت خلال السنوات العشر المقبلة معركة بناء واستقرار لاستعادة مسارها الصحيح وترسيخ دعائمها من جديد.
وأضاف: “قعدنا بعد ذلك حوالي 10 سنوات والأشرار والله أشرار، لو عرفوا الله ما فعلوا ذلك، لكن بإذن الله عز وجل الجيش والشرطة والشعب المصري، ما هو الجيش والشرطة وكل مؤسسات الدولة، في النهاية هم المصريون، يعني… وكل بيت اليوم فيه شهيد أو جريح، والجرح أو أثر الجرح موجود”. وحتى الآن… هو مصري دفع ثمنه في سبيل نقول الحمد لله عز وجل، وهذا أيضًا لم يحدث في كثير من الدول. إذا قلت أن الإرهاب انتهى، ففي كثير من الدول بقي منذ عقود، ولن أذكر أسماء الدول، فهذا غير صحيح، لكن منذ عقود وأنتم تحاربون هذا ولم تنجحوا، والحمد لله تكرر الأمر أيضًا مرة أخرى، ولكم الشكر والامتنان يا رب على نجاحكم ونجاحكم. النصر.”
لماذا لم تقاتل مصر من أجل غزة؟ السيسي يرد
وقال الرئيس إن البعض يتساءل: “ألم تقم الدولة بدورها فيما يحدث؟”، موضحا أن هناك من ظن أن مصر ستخوض الحرب من أجل مواقف أو آراء، دون النظر إلى حجم المخاطر التي قد تترتب على ذلك.
وتابع: “يقول أحدهم: حسنًا، لم تقم بالدور المطلوب بالنسبة لنا؟ وكنت أقول: إنهم يتصورون أن مصر تتحرك، بمعنى القتال، على سبيل المثال، لأن هذا يحدث. مطلوب مصر دلوقتي 110 مليون مش أقل وكمان عندنا 10 ضيوف يعني 120 مليون ومقدرات البلد ومستقبلها ومستقبل شبابها بتضيع بسبب فكرة أو وجهة نظر موجودة.. شوف اليوم اللي بيحصل. هناك قتال، الوقت يتأخر بالشهور والسنين، الوقت ليس اليوم، ال الشهر أو السنة.”
ومضى قائلا: “في الحرب على الإرهاب خلال الـ10 سنوات أنفقنا 100 مليار جنيه غير ما سقط من شهدائنا من الجيش والشرطة والقضاء والشعب.. ما هذه الـ100 مليار جنيه؟ تكلفة القوات المسلحة، لكن عندما أقول إن 450 مليار دولار هي تكلفة الفترة من بعد 2011 حتى 2013 و14 تقريبا، والأحداث التي حدثت في مصر وتأثيرها الاقتصادي على الاقتصاد في مصر…ماذا فهل هذه الأعداد ضخمة جداً وتداعياتها وتأثيرها؟ إنه مستمر معنا لفترة طويلة، لفترة طويلة ولسنوات”.
الحرب ليست مجرد سلاح.. السيسي يشيد بالمصريين
وحرص الرئيس على تسجيل تقديره للشعب المصري، مؤكدا أن خطابه لم يكن مجاملة، بل كان إيمانا حقيقيا بوعي وصمود المصريين.
وتابع: “يجب أن أسجل هنا أيضا، وهذا ليس كلاما مجاملة، والله لقد راهنت دائما على الشعب، وأقول إن الناس لهم قلب وعقل، ورغم أن العقل قد يجد أن الظروف صعبة والظروف الاقتصادية قاسية، إلا أن لديهم القلب أن هناك محاولة جادة من الدولة للتغلب على ذلك، والحرب لا تقتصر دائما على السلاح. يعني الحروب لها أشكال مختلفة. ما نحن فيه هو حرب لتغيير واقعنا الاقتصادي وأحوالنا بالنسبة للشعب”. أفضل.. هذا شكل. إنه شكل من أشكال الجهد والصراع والقتال، إذا كنت تريد أن تسميه كذلك”.
السيسي: نراعي الرأي العام
وتابع: “انظر، كان كثير من الناس يظنون أن الناس قد يملوا من هذا، وكان هناك الكثير من النقاش في كل مرحلة كنا نمر بها، ومن الوزراء وغيرهم من المسؤولين وحتى من رجال الفكر والثقافة، وكانوا يقولون: أنت لا تراعي الرأي العام؟”. يعني والله نحن نراعي الرأي العام جداً والله لكن التحدي كبير جداً.. وضروري بفضل الله نجتهد ونبذل أقصى جهد”. كيف حالك؟ مش بس بيننا ومعكم يا شعب مصري.. معكم أتحمل معكم”.
وتابع: “والله تعالى لست متملقا. صدقوني يجب أن نتغلب على ظروفنا الصعبة، والحمد لله يجب أن يتحسن اقتصادنا بما يليق بكم وبأولادكم وأحفادكم المستقبليين إن شاء الله. فما أريد قوله هو أن اليوم من الأيام الجميلة إن شاء الله. وأنا متفائل جدا بوضعنا الآن. وفي الخطاب أستطيع أن أقول بعض النقاط الإيجابية التي حققناها والتي أعاننا الله عليها، كما كالعادة، ولكن أريد أن أقول لك الحرب ليست مجرد حرب بالسلاح، لا، هذه حرب بالعلم والاقتصاد والمعرفة والوعي والإرادة والثقة والصمود.. هذه كلها أشكال من الأسلحة”.
واختتم الرئيس حديثه قائلا: “ولهذا السبب عندما حاولوا يعني عندما قالوا أننا عملنا قصة مثل هذه عن السفارات والأشياء.. خداع والله كذب وخداع.. ولكن تلك هي السياسة.. ولكن الله عز وجل يظهر ولهذا رأيتم المجد.. هل رأيتم؟ ليس نحن، هو دائما. الله لا يحرمنا من دعمه ونصره، ونحن دائما مكرمون. برضاه آمين يارب”.
