هل المخلوقات الفضائية هي التي بنيت الأهرامات؟ زاهي حواس يحسم الجدل

0
5
هل المخلوقات الفضائية هي التي بنيت الأهرامات؟ زاهي حواس يحسم الجدل

كتب – أحمد العش:


10:45 مساءً

13/01/2026


قال الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، إن الادعاءات التي تثار حول بناء الأهرامات على أيدي كائنات فضائية أو حضارات مفقودة، “كلام ليس له أي أساس علمي”، مؤكدا أن الأدلة والوثائق الأثرية المكتشفة تحسم هذا الجدل بشكل حاسم لصالح قدماء المصريين.

وقال حواس، خلال حوار مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش: “انتشار هذه النظريات يرجع إلى الانبهار الشديد بعظمة الأهرامات”، موضحا بالقول: “عندما يقف الإنسان لأول مرة أمام هرم خوفو، قد يصعب عليه تصديق أن البشر هم من بنوه، وحتى اليوم قد لا تجد أحدا يقبل توظيف 10 آلاف عامل يوميا لمدة 28 عاما لبناء مشروع يبنيه”. لا يؤمنون به، ولكن هذا ما فعله قدماء المصريين”.

وأضاف أن المصريين في عصر الدولة القديمة كانوا يؤمنون إيمانا كاملا بأن بناء الهرم هو السبيل الوحيد لتحول الملك إلى إله في العالم الآخر، ولذلك شارك المجتمع بأكمله في هذا المشروع المقدس الذي كان جوهر الحياة الدينية والسياسية في ذلك الوقت.

وتوقف حواس عند تصريحات سبق لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك حول بناء الأهرامات من قبل كائنات فضائية، قائلا: “لقد رددت عليه بقوة، ثم اعترف بنفسه وقال: لقد كنت مخطئا”، موضحا أن هذه الأفكار تتغذى على الطرح الإعلامي لبعض الشخصيات التي تكرر الأسئلة حول كيفية نقل الحجارة الضخمة وصقلها، متجاهلة ما أثبته علم الآثار عمليا.

وانتقد حواس بشدة ما وصفه بـ”الادعاءات الكاذبة” التي يروجها بعض الباحثين الأجانب حول وجود مدينة كاملة أسفل الهرم الثاني على عمق مئات الأمتار، قائلا إن التقنيات المستخدمة، مثل الرادار المقطعي، لا يمكنها اختراق أكثر من 15 مترا فقط. وشدد بالقول: “كل أعمالي مبنية على العلم، سواء تحليلات الحمض النووي، والأشعة المقطعية، والمسح ثلاثي الأبعاد، والأشعة تحت الحمراء، وبدون العلم لا يمكننا اكتشاف أي شيء”.

وأشار زاهي حواس إلى أنه يرفض المشاركة في سجالات إعلامية تعطي مصداقية لمثل هذه الادعاءات، قائلا: “لا يتم مناقشة العلم بهذه الطريقة، بل من خلال المتخصصين وعلماء الآثار”.

وتابع: الهياكل العظمية المكتشفة تثبت أن هؤلاء العمال كانوا بشرًا عاديين، وليسوا عمالقة كما تدعي بعض الروايات، مضيفًا: “دخلنا معًا الغرف الخمس في أعلى غرفة الدفن داخل هرم خوفو، وهي أماكن صعبة للغاية لا يستطيع الإنسان الوقوف فيها، وقرأ بنفسه أسماء فرق العمل المنقوشة على الجدران”.

وأشار إلى أن هذه النقوش تذكر بشكل واضح أسماء فرق العمال، مثل: “أصدقاء الملك خوفو”، وتؤرخ العمل بالعام الـ13 من حكم الملك، وهو ما لا يمكن تجاهله أو إنكاره. وأشار إلى أن أهم اكتشاف يحسم الجدل هو بردية وادي الجرف التي عثر عليها عام 2017، واصفا إياها بـ”أقدم مذكرات إدارية في التاريخ”.

وذكر حواس أن البردية تعود للمشرف “مرار” الذي سجل تفاصيل عمله مع 40 عاملاً في نقل أحجار تكسية الهرم من محاجر طرة عبر نهر النيل إلى هضبة الجيزة باستخدام زلاجات وقوارب خشبية، مضيفاً أن البردية تذكر أسماء المشرفين المباشرين ومراحل العمل والموانئ والقنوات التي كانت تربط النيل بمنطقة الأهرامات. كما تشير إلى أن الملك خوفو كان يقيم في قصر بجوار هرمه، وأن العاصمة الجديدة في ذلك الوقت كانت تسمى “آخت خوفو” وتعني “أفق خوفو”.

وشدد حواس على أن كل ما يقال عن كائنات غريبة أو حضارات متقدمة عمرها قبل التاريخ المصري بآلاف السنين هو “مجرد خيال”، مؤكدا بالقول: “درسنا كل هذه النظريات، ولم نجد أي دليل علمي واحد عليها، فالأهرامات بناها المصريون القدماء بعقولهم وعرقهم وإيمانهم”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا