“مصر غاضبة” ماذا تعني سيطرة إسرائيل على معبر رفح؟

0
95
 "مصر غاضبة"  ماذا تعني سيطرة إسرائيل على معبر رفح؟

قالت صحيفة إسرائيلية إن سيطرة الجيش على معبر رفح تعني أن إسرائيل ستحتل غزة مرة أخرى، الأمر الذي قد تكون له تداعيات وفقا للقانون الدولي، ويؤدي إلى تعقيد العلاقات مع الجارة مصر.

وذكرت صحيفة “هآرتس” في تحليل لها أن وزارة الخارجية المصرية أدانت توغل الجيش الإسرائيلي وسيطرته على معبر رفح، ووصفته بـ”التصعيد الخطير” الذي يهدد جهود وقف إطلاق النار. كما اعتبرت القاهرة أن هذه الخطوة تعرض للخطر حياة ملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون على مرور المساعدات الإنسانية.

وقالت الصحيفة إنه تم إخطار مصر بخطة إسرائيل للدخول إلى رفح، لكن ردها الدبلوماسي ينطوي على غضب كبير وخوف أكبر من أن هذه الخطوة لن تؤدي فقط إلى تخريب المحادثات بشأن إطلاق سراح الرهائن، بل ستؤدي أيضًا إلى توسيع العمل في رفح، مما يدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى الرحيل. سكان غزة يعبرون الحدود إلى مصر. .

كما تدرس مصر المعنى القانوني لدخول قوات عسكرية كبيرة إلى المنطقة التي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح بموجب اتفاقيات كامب ديفيد.

وامتنعت مصر حتى الآن عن إجراء نقاش دبلوماسي علني حول انتهاك اتفاقات كامب ديفيد لتجنب التدخل في المفاوضات التي أصبحت مصر الوسيط الرئيسي فيها بعد أن قلصت قطر دورها.

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن مصر “هددت بوقف الوساطة” في المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، بعد سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

وبعد سيطرة إسرائيل على معبر رفح، “هددت مصر بوقف الوساطة” في مفاوضات التهدئة

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن مصر هددت بوقف الوساطة في المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، بعد سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريين لم تذكر أسماءهم قولهم إن مصر “غاضبة” لأن إسرائيل “أعطتها مهلة قصيرة قبل السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي” يوم الثلاثاء، و”هددت بالتوقف عن العمل كوسيط في الصراع”. المفاوضات”، الأمر الذي قد يعرض المحادثات للخطر.

إن سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح تعمل إلى حد كبير على تحييد النفوذ الكبير الذي كانت تتمتع به مصر على حماس. وقبل الحرب، عندما كان المعبر طريقا مفتوحا أمام البضائع والأشخاص، كان التنسيق بين مصر وحماس يحقق أيضا أرباحا ضخمة لمسؤولي المخابرات المصرية الذين يسيطرون على الجانب المصري من الممر، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي يوم الثلاثاء إن العملية الإسرائيلية في رفح محدودة من حيث الحجم والنطاق والمدة و”تهدف إلى قطع قدرة حماس على تهريب الأسلحة والأموال إلى غزة”.

لكن هناك فجوة تكتيكية تفصل بين تصريح كيربي وأهداف إسرائيل، بحسب التحليل، إذ لا تستطيع إسرائيل السيطرة على معبر رفح باعتباره جيبا معزولا دون الاستيلاء على الجزء الشرقي من ممر فيلادلفيا ما لم يتم إيجاد بديل متفق عليه لمن يديره. الممر.

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل لا تثق بمصر باعتبارها “حرس حدود”، وقد اقترحت القاهرة قبل بضعة أسابيع السماح للسلطة الفلسطينية بإدارة الجانب الغزاوي من المعبر، أو إعادة العمل باتفاقية المعابر لعام 2005، والتي بموجبها يتولى المسؤولون الأجانب وكان من المفترض أن يتولى مفتشون من غزة إدارة المعبر، في حين تتمتع إسرائيل بسلطة منح أو رفض دخول الأشخاص والبضائع.

لكن إسرائيل تعارض بشدة أي اقتراح يمنح السلطة الفلسطينية موطئ قدم في غزة، خاصة وأن السلطة نفسها تشترط مشاركتها في غزة بخطوة دبلوماسية واسعة تؤدي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة هذا الأسبوع إن مصر وإسرائيل والولايات المتحدة اتفقت على أنه بعد انتهاء العمليات العسكرية، ستشرف شركة مدنية مسلحة، ربما أميركية، على المرور عبر المعبر، بما في ذلك تفتيش الشاحنات.

شركة خاصة أم سيطرة فلسطينية أم إسرائيلية؟ ما هو مستقبل معبر رفح؟

بين الحديث عن «شركة خاصة»، ووضع «سابق» مع إدارة فلسطينية بالتنسيق مع السلطات المصرية، وسيطرة عسكرية إسرائيلية «قائمة»، تساؤلات حول من المسؤول «مستقبلاً» عن تشغيل معبر رفح. من ستكون له السيطرة «المستقبلية» على البوابة الحدودية الاستراتيجية؟

ويشير التحليل إلى أن مشكلة مثل هذا الحل هي أنه بالإضافة إلى التكلفة العالية للتعاقد مع شركة أمنية خاصة، ليس من الواضح من سيكون المسؤول عنها رسميا، إسرائيل أم الولايات المتحدة، وهذه مسألة مهمة لأن فهو سيحدد من سيشرف على تشغيل معبر رفح، ومن سيشكل السياسة. العمليات.

ويبدو أنه إلى حين التوصل إلى حل متفق عليه لهذه القضية، فإن إسرائيل آخذة في التوسع وتعزيز مكانتها كمحتل لغزة، مع كل ما يترتب على هذا الوضع من تداعيات وفقا للقانون الدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا