بقلم: مصراوي
12:22 ص
16/02/2026
تم التعديل الساعة 12:33 صباحًا
دبي – محمد سمير فريد ومحمد عمارة:
شهدت دبي، اليوم، تتويج الفائزين في مبادرة «صناع الأمل»، حيث سلم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الأحد، الجائزة الأولى للمغربية فوزية جبارة محمودي، الحائزة على لقب «صانع الأمل الأول» في الوطن العربي، وحصلت على مكافأة مالية قيمتها مليون درهم.
ووجه ولي عهد دبي بتكريم المتأهلين للتصفيات النهائية، إضافة إلى فوزية جبارة محمودي: هند الهاجري من دولة الكويت، وعبد الرحمن الريس من المملكة المغربية، ومنح كل منهما مكافأة قدرها مليون درهم، لترتفع قيمة الجائزة في الدورة السادسة لمبادرة «صناع الأمل» إلى ثلاثة ملايين درهم.
توجت المغربية بلقب «صانعة الأمل الأولى» بعد حصولها على أعلى نسبة أصوات في الحفل الختامي للدورة السادسة، الذي نظم اليوم في «كوكا كولا أرينا» بدبي، لمبادرتها بتأسيس جمعية «عملية الابتسامة»، ونجاحها في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية، متجاوزة أكثر من 15800 من صانعي الأمل الذين تقدموا للمشاركة في الدورة السادسة من أكبر مبادرة من نوعها لتكريم المتبرعين على مستوى الوطن العربي. العالم، ليصل العدد الإجمالي للمشاركين في المبادرة. وصلت “صناع الأمل” على مدار ست جلسات إلى أكثر من 335 ألف مشارك.
وهنأ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أبطال العطاء الجدد في الوطن العربي، وكل من شارك في الدورة السادسة لمبادرة «صناع الأمل» وترك بصمة إيجابية في حياة الناس. وقال: «نهنئكم على هذه القوة في العطاء والتفاني، وهذا الحضور الإنساني الذي يؤثر في حاضر ومستقبل بلداننا ومجتمعاتنا».
وأضاف: “لا سعي في الحياة ولا نجاح دون أمل. كل تحد نتغلب عليه وكل تقدم نسعى إليه يعتمد على وجود الأمل. وقهر المستحيل يبدأ بالأمل، وقصة الحضارة الإنسانية كتبها الإنسان بالأمل”.
وختم قائلاً: «ستبقى دولة الإمارات وفية لرسالتها الإنسانية العظيمة في صناعة الأمل. ومن واجبنا ومسؤوليتنا أن نزرع الخير ونرعى كل فكرة نبيلة هدفها رفعة الإنسانية».
انشر الإيجابية
من جانبه، أكد محمد عبدالله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن مبادرة «صناع الأمل» تجسد رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لنشر التفاؤل والإيجابية، ودعم المبادرات النبيلة الهادفة إلى تغيير واقع المجتمعات العربية إلى الأفضل.
وأشار إلى أن هذه المبادرة الفريدة فتحت آفاقا واسعة للعمل الإنساني والتطوعي في الوطن العربي، وكشفت عن نماذج يحتذى بها في التفاني والعمل الصامت، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع طموحة تهدف إلى مساعدة الآخرين ومنحهم فرصة العيش حياة كريمة.
وقال: «لقد أظهرت مبادرة صناع الأمل، على مدار ست جلسات، ومن خلال أكثر من 335 ألف قصة ملهمة، مدى الاندفاع للعمل التطوعي والإنساني في المجتمعات العربية، ومدى الحاجة إلى استمرار هذه الجهود الخيرية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية (صناع الأمل) في إبراز جهود أبطال العطاء وتشجيعهم على مواصلة هذا النهج، وإلهام الأجيال الجديدة للمشاركة في هذه الرحلة الإنسانية».
“عملية الابتسامة”
في عام 1999، أسست صانعة الأمل المغربية فوزية جبارة محمودي جمعية “عملية الابتسامة”، وهي جمعية تقدم العلاج المجاني والمتكامل لتشوهات الشفة المشقوقة والحنك المشقوق منذ الولادة وحتى البلوغ. وتدير الجمعية اليوم ثلاثة مراكز في مدن الدار البيضاء والجديدة ووجدة، بالإضافة إلى مركز رابع قيد الإنشاء في مدينة مراكش. وأرسلت الجمعية 164 مهمة إلى 30 مدينة، مدة كل مهمة خمسة أيام، يتم خلالها فحص 100-150 حالة وإجراء حوالي 90 عملية في المتوسط. ومنذ تأسيسها، وبمساعدة أكثر من 650 متطوعا من جميع أنحاء المملكة المغربية، تمكنت الجمعية من إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية وتقديم خدمات علاج الأسنان استفاد منها أكثر من 120 ألف شخص.
“”بيت فاطمة””
بدأت قصة صانعة الأمل الكويتية هند الهاجري خلال عملها كمعلمة متطوعة في جمهورية تنزانيا المتحدة، حيث كان العديد من طلابها أيتاماً.
اعتادت هند الهاجري على زيارة المنازل التي طلبتها في زنجبار، وكان من المقرر أن يتم هدم بعض تلك المنازل خلال موسم الأمطار، فانتهى الأمر بالأطفال الأشقاء الذين يعيشون في تلك المنازل إلى الانفصال والعيش مع أسر تعيش تحت خط الفقر ولم تتمكن من توفير أساسيات الحياة لهم.
هند الهاجري، عندما رأت الأطفال الأشقاء منفصلين بسبب الظروف الصعبة ودون أي وسيلة للتواصل مع بعضهم البعض، قررت التصرف على الفور. بادرت بشراء قطعة أرض وبناء عليها بيت كبير أطلقت عليه اسم “بيت فاطمة” على اسم والدتها.
اليوم، مرور ست سنوات على بناء “بيت فاطمة” الذي يحتضن 47 طفلاً ويوفر لهم الأمان وظروف العيش الكريم والثقة بمستقبل أفضل.
وتعيش هند الهاجري في زنجبار مع هؤلاء الأطفال الأيتام، وهم 20 فتاة و27 ولداً. إنها تعرف كل قصصهم وتتابع بعناية تفاصيل حياتهم اليومية.
برنامج ” سرور “
ارتبط اسم صانع الأمل المغربي عبد الرحمن الريس ببرنامج إنساني لمساعدة الأرامل والنساء المحتاجات في جميع أنحاء المملكة المغربية. أطلق الريس، صانع المحتوى، برنامج “سرور”، وأخذ على عاتقه مهمة التجول في أرياف المملكة المغربية والنائية، والذهاب إلى محلات البقالة في القرى بهدف سداد ديون أي أرملة أو فتاة أو امرأة محتاجة تعيل أسرتها دون سند أو مساعدة من أحد.
يختار عبد الرحمن الريس القرى النائية البعيدة عن المدن الرئيسية والتي يصعب وصول المساعدات إليها، لأنه يدرك أن هذه الفئة من المجتمع هي الأكثر حاجة للمساعدة. يتلقى المساهمات المالية من الراغبين في تقديم المساعدات والصدقات دون الظهور أو الإعلان عن أنفسهم، ويأخذ على عاتقه إيصالها إلى من يحتاجها في القرى النائية.
وينشر عبد الرحمن مبادرته على اليوتيوب من خلال حلقات يوثق فيها عمليات الإغاثة دون إظهار وجوه النساء المحتاجات، وينشر ثقافة الأمل والإيجابية في المجتمع المغربي. وبلغ عدد المستفيدين من مبادرة سداد ديون الأرامل والأسر المحتاجة أكثر من 7000 شخص.
ولا تقتصر جهود عبد الرحمن الريس على سداد الديون. بل نفذ مبادرات أخرى مثل حفر الآبار، وبناء المنازل الصغيرة، ومساعدة المحتاجين على أداء مناسك العمرة بدعم من المحسنين، ليصل إجمالي المستفيدين من مبادراته إلى أكثر من 20 ألف شخص.
