زواج الأطفال.. أمل عمار تستعرض جهود المركز الوطني للمرأة للقضاء على الظاهرة

0
9
زواج الأطفال.. أمل عمار تستعرض جهود المركز الوطني للمرأة للقضاء على الظاهرة

شاركت المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، لبحث ظاهرة زواج الأطفال، بحضور النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان، والدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالإضافة إلى الدكتور عصام العدوي والنائبة ميرنا عارف أعضاء المجلس القومي للمرأة.

وفي بداية كلمتها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالتواجد في هذه الجلسة، لهذا النقاش الغني، وبحضور نخبة من المختصين، للحديث اليوم عن إحدى الممارسات الضارة التي عملت الدولة المصرية، تحت قيادة واعية، على مواجهتها، وهي قضية زواج الأطفال، وهي قضية تعتبر من أخطر القضايا الاجتماعية والقانونية لأنها تمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الطفلة وتهديدًا مباشرًا لبناء الأسرة واستقرار المجتمع.

وأكد رئيس المجلس أن الدولة المصرية لديها جهد تشريعي واضح ومتدرج لمواجهة هذه الممارسة، حيث أرست النصوص الدستورية مبدأ حماية الطفولة، والتزام الدولة برعاية الشباب، والحفاظ على كرامة المرأة، وعدم السماح بانتهاك حقوقها أو تعرضها للاستغلال.

وقد تم دمج ذلك مع قانون الطفل الذي جرّم تعريض الطفل للخطر، وأنشأ نظام حماية متكامل، وكذلك قانون الأحوال الشخصية والأحوال المدنية، اللذين نظما موضوع سن الزواج وحظرا توثيق الزواج لمن تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاما، مما يعكس إرادة تشريعية واضحة للحد من هذه الممارسة.

لكن التطبيق العملي كشف عن وجود مسارات للتحايل، خاصة من خلال ما يسمى بالزواج العرفي أو التصديق اللاحق، وهو ما أبرز الحاجة إلى تدخل تشريعي أكثر حسما وصرامة.

وأكدت المستشارة أمل عمار أننا نتوقع من المشرع تجريماً صريحاً وشاملاً لجميع أشكال زواج الأطفال مهما كان اسمه أو شكله، سواء كان زواجاً مؤقتاً أو ما يعرف بزواج المعاملات، أو الزواج العرفي، وتوسيع نطاق المسؤولية الجنائية لتشمل كل من شارك أو سهل أو أخفى أو حرض على ارتكاب هذه الجريمة، والالتزام بالإبلاغ عن الحالات، خاصة القائمين على التوثيق وعلى رأسهم المأذونين، مع تشديد العقوبات. مما قد يؤدي إلى الطرد من الوظيفة.

بالإضافة إلى فرض عقوبات رادعة تتناسب مع خطورة الجريمة، بما في ذلك السجن والغرامات المشددة والحرمان من الولاية عمن تثبت تورطهم.
وكذلك إرساء الحماية القانونية الكاملة للطفلة باعتبارها ضحية لا يجوز مساءلتها عن الجريمة، والنص على عدم سقوط الدعوى الجزائية بمضي الزمن في هذه الجرائم، وتأكيد خطورتها، ورفض إفلات مرتكبيها من العقاب، ووضع آثار قانونية حاسمة تضمن عدم إعطاء هذا الفعل أي شرعية.

وأشارت المستشارة أمل عمار إلى أن المجلس القومي للمرأة، إيماناً منه بأن التشريع وحده لا يكفي، قاد جهوداً متكاملة على أرض الواقع تهدف إلى تغيير الوعي ومعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية لهذه الممارسة. أطلق المجلس برنامج “نورا” للاستثمار في الفتيات لبناء وعي الفتيات وتنمية قدراتهن؛
حملات “طرق الأبواب” وصلت لملايين النساء في القرى والنجوع، وحملات توعوية تحت شعار “معاً بالوعي نحميهن”، والمشاركة مع وزارة الأوقاف في مبادرة “صحح مفاهيمك” لتصحيح المفاهيم الخاطئة، بالإضافة إلى برامج توعوية مشتركة مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
برنامج التمكين الاقتصادي للنساء المعيلات يقلل من الدوافع الاقتصادية لهذه الممارسة ويوفر فرص التدريب والتوظيف وإنشاء المشاريع الصغيرة
مبادرة “هي تقود” للتعليم الفني لإعداد فتيات قادرات على القيادة والمشاركة؛ بالتعاون مع مؤسسة القادة الشباب.
بالإضافة إلى الجهود المبذولة لبناء قدرات القيادات المحلية والمرأة الريفية.

وشددت على أنه رغم اتساع هذه الجهود وتأثيرها، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى دعم تشريعي حاسم يغلق أبواب الاحتيال ويحقق الردع الكامل.
وفي ختام كلمتها أكدت رئيسة المجلس أننا لا نواجه مجرد مخالفة قانونية، بل نواجه ممارسة تهدد حق الطفلة في الحياة الكريمة والتعليم واختيار مستقبلها بحرية.

واختتمت: “نطالب مجلسكم بإخراج هذا القانون إلى النور في أسرع وقت ممكن، تأكيداً لالتزام الدولة بحماية فتياتها والاستثمار في أجيال هي عماد المستقبل وقوة الوطن الحقيقية في عملية التنمية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا