مصدر الصورة, رويترز
- مؤلف، عدنان البرش
- دور، مراسل بي بي سي في غزة
-
وفي اليوم التاسع من العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة، وتحديداً في منطقة جباليا، قال سكان، إن الجيش الإسرائيلي نفذ “فصلاً كاملاً” للمناطق الشمالية عن مدينة غزة، عبر آليات عسكرية إسرائيلية سيطرت على المحاور الرئيسية و التقاطعات ووضع سواتر ترابية عالية.
ويترافق ذلك مع “غطاء ناري من طائرات مسيرة تعرف باسم الكوادكوبتر، تطلق النار على كل من يحاول التحرك ضمن المناطق المحاصرة”.
وتحدث شهود عيان عن أن “جيش الاحتلال فجر عشرات المنازل في مناطق غرب بلدة جباليا ومخيمها، وتحديداً منطقة السلاطين والصفطاوي”.
وتحدثنا إلى عدد من سكان الشمال الذين وصفوا الوضع بـ”الكارثي”. ويقولون إن قوات الاحتلال تمنع دخول أي إمدادات أساسية، مثل الغذاء والماء والدواء.
“نسمع صوت الانفجارات ليلاً ونهاراً. لا نستطيع التحرك بحرية ولا نستطيع الوصول إلى أي مستشفى لتلقي العلاج أو الحالات الطارئة”.
فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “أربعين هدفا في المنطقة وقتل عشرات الإرهابيين”، بحسب وصفه. وقالت كتائب القسام عبر منصتها على تلغرام، إنها استهدفت “تجمعا لقوات العدو شرق مخيم جباليا بقذائف الهاون”، بحسب وصف البيان.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، في بيان تلقت بي بي سي نسخة منه، إن “الحركة تتهم إسرائيل بالشروع في تنفيذ ما أصبح يعرف بخطة الجنرالات في شمال قطاع غزة”. “. وبحسب البيان، فإن الخطة تدعو إلى “تهجير السكان وإعادة توطين المنطقة”.
كما اتهمت الحركة إسرائيل بـ”ارتكاب مجازر وحشية على مدار الساعة بهدف تهجير السكان هناك جنوبا”.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في تقريرها اليومي، اليوم الأحد، أن العمليات الإسرائيلية المستمرة أدت إلى استشهاد 52 شخصا وإصابة 128 آخرين خلال الساعات الماضية.
الخدمات الطبية والدفاع المدني
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، في تصريح لبي بي سي، إنهم والطواقم الطبية يعانون من نقص الوقود وانعدام حرية الحركة. لافتاً إلى أن جيش الاحتلال أسقط منشورات جديدة في منطقة الصفطاوي تطالب السكان بالخروج من جديد، وذلك ضمن ما وصفها بـ”سياسة التهجير القسري للمواطنين”.
وأشار بصل في تصريح سابق إلى وجود عدد كبير من الجثث التي لم يتم انتشالها من مناطق شمال قطاع غزة، بسبب ما قال إنه “استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف”.
وقال حسين محيسن، مسؤول الإسعاف والطوارئ في مدينة غزة، لبي بي سي إنهم يتلقون نداءات ومكالمات يومية من عائلات لا تزال محاصرة وعالقة في المناطق السكنية والساحات المحاطة بالدبابات والآليات الإسرائيلية، بينهم عدد من الجرحى، لكنهم ولا يمكن الوصول إليهما بسبب كثافة النيران واستمرار القصف. وتساقط المدفعية والقذائف في محيط تلك المناطق.
وأشار محيسن إلى أن “جيش الاحتلال يطلق النار ويقصف بالقرب من المستشفيات، وخاصة مستشفى كمال عدوان، ما يمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه أو المناطق المحاصرة القريبة منه”.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة حماس: “لليوم التاسع على التوالي من حصار جباليا وشمال غزة، منع جيش الاحتلال الإسرائيلي طواقم الإسعاف والدفاع المدني من انتشال أكثر من 75 قتيلا من أصل 285 استشهدوا خلال الأيام الماضية”.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من تويتر. موافقتك مطلوبة قبل عرض أي مادة لأنها قد تحتوي على ملفات تعريف الارتباط وأدوات تقنية أخرى. قد تفضل المشاهدة سياسة ملفات تعريف الارتباط لتويتر وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، حدد “موافقة وإكمال”.
تحذير: بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية تغريدة تويتر
متى بدأت العملية؟
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في 6 أكتوبر/تشرين الأول، بدء عملية عسكرية برية في جباليا “لمنع حماس من استعادة قوتها في المنطقة”، تزامنا مع بدء هجوم كبير على المنطقتين الشرقية والغربية شمال قطاع غزة. تعتبر “الأكثر عنفاً” منذ مايو/أيار الماضي.
وتقدر وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 150 فلسطينياً قتلوا خلال هذه العملية المستمرة، وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 400 ألف شخص محاصرون في الشمال.
وارتفعت حصيلة القتلى منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي إلى 42227 وفاة و98464 إصابة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية. وأشار التقرير إلى أن العدد مرشح للارتفاع في ظل وجود أعداد كبيرة تحت مواقف السيارات وعلى الطرق.
