مصدر الصورة، رويترز
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال انسحبت، اليوم الاثنين، بشكل كامل من مناطق تل الهوى والشيخ عجلين وشارع الصناعة، الواقعة جنوب غرب مدينة غزة، لكنها بقيت قرب دوار النابلسي ومحيط محور نتساريم، بعد 7 أيام من التوغل.
وقالت الدفاع المدني إن طواقمها انتشلت 10 جثث من تل الهوى، وأن إجمالي من تم انتشالهم خلال الأيام الماضية وصل إلى أكثر من 70 قتيلاً.
وفي السياق ذاته واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة بالطائرات والمدفعية، حيث استشهد مساء أمس خمسة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال، بالإضافة إلى عدد من الإصابات، إثر قصف منزل في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وأضاف شهود عيان أن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت مجموعة من المواطنين أمام برج السوسي في حي تل الهوى، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين.
استشهد مواطنان آخران، بقصف استهدف مجموعة من المواطنين شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.
وأعلنت هيئة الدفاع المدني في غزة انتهاء عمليات البحث في منطقة المواصي التي تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف وغير مسبوق قبل يومين، طال خيام النازحين، مؤكدة أن طواقمها انتشلت 400 شخص بين قتيل وجريح.
وأوضح في بيان أن القصف أدى إلى تدمير 1200 خيمة ومقر لتوزيع المساعدات الخيرية ومحطة لتحلية المياه.
قالت وزارة الصحة في غزة في بيان اليوم الاثنين إن أكثر من 38664 فلسطينيا قتلوا وأصيب 89097 آخرون في الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وأشارت إلى أن حصيلة ضحايا القصف الذي نفذته طائرات الاحتلال أمس الأحد على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتي تؤوي آلاف النازحين في مخيم النصيرات وسط القطاع، ارتفعت إلى 22 شهيداً، إضافة إلى 102 جريح.
وأضافت الوزارة أن نحو 80 فلسطينيا قتلوا وأصيب 216 آخرون خلال الـ24 ساعة الماضية.
“جثث مشوهة ومحترقة ملقاة على الأرض”
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت، اليوم الأحد، مدرسة أبو عريبان التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، والتي يقطنها عدد كبير من النازحين في مخيم النصيرات.
ووصفت شابة من غزة في برنامج غزة اليوم على قناة بي بي سي “الجحيم الذي نتج عن قصف مدرسة الملجأ” وقالت: “كنا نجلس ونشعل النيران عندما سقطت أسقف المدرسة على رؤوسنا”.
مصدر الصورة، وكالة حماية البيئة
وأضافت “خرجنا مسرعين من المدرسة، وسرعان ما وجدت خالتي عند بوابة المدرسة وهي تعانق ابنها الصغير المحروق، وكان معي ابن عمي وعمي”.
وقالت الشابة “عندما غادرت المدرسة رأيت العديد من الجرحى على الأرض والجثث الممزقة متناثرة في كل مكان. هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين نزحوا مؤخرًا من مكان إلى آخر”.
وأضافت واصفة المشهد: “رأيت طفلاً صغيراً ساقه تنزف وجثة مقطعة الأوصال مغطاة بالبطانيات من قبل الناس. كما رأيت طفلاً صغيراً ملقى في بركة من الدماء ووجهه ينزف بالكامل. أما ابن عمي المحترق فكان ملقى على الأرض في ساحة المدرسة”.
قوات الاحتلال تنفذ مداهمات واعتقالات في مناطق بالضفة الغربية المحتلة
وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد وصباح اليوم الاثنين، حملات دهم واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوات الاحتلال التي اقتحمت بلدة قباطية، وسُمع دوي انفجارات يبدو أنها ناجمة عن عبوات ناسفة تم تفجيرها في آليات عسكرية.
وقالت المصادر إن قوات الاحتلال فجرت مركبة أثناء اقتحامها البلدة، دون تسجيل إصابات. وفي بلدة يعبد غرب جنين، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل واعتقلت شابا قبل أن تنسحب من البلدة.
مصدر الصورة، وكالة حماية البيئة
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات تفتيش وتفتيش لعدد من المنازل، استهدفت عدداً من الشبان في بلدة جماعين قضاء نابلس، كما هدمت قوات الاحتلال محطة وقود في بلدة حزما شمال القدس، بحجة بنائها دون ترخيص.
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، 15 فلسطينياً من الضفة الغربية المحتلة، بينهم امرأة من الخليل.
اتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدورة فارس، اليوم الاثنين، إسرائيل بارتكاب “جرائم” بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وخاصة بحق المعتقلين من غزة، وشن “حرب انتقام” ضدهم، خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
واستمعت اللجنة إلى محاميها خالد محاجنة، الذي تحدث عن عمليات “الاغتصاب” والتعذيب “النفسي” التي يتعرض لها الأسرى، خاصة المعتقلين في معسكر “سديه تيمان” جنوبي إسرائيل، وفقا لشهادات نقلها من المعتقلين من قطاع غزة الذين زارهم في سجن “عوفر” الإسرائيلي.
وقال قدورة فارس في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن “إسرائيل تشن حرب انتقامية ضد الأسرى داخل السجون ومراكز التوقيف منذ اليوم الأول لقرار الحرب على غزة”.
واعتبر فارس أن إسرائيل تتعامل مع المعتقلين الفلسطينيين كـ”رهائن”، مؤكداً أن “الجرائم التي تمارس وترتكب بحق الأسرى تأتي في إطار حالة الضغط عليهم، وهناك استغلال سياسي دنيء للظلم والجرائم التي ترتكب بحق الأسرى”.
ونفى الجيش الإسرائيلي هذه الاتهامات.
وقال الجيش في بيان إنه “يرفض بشكل قاطع ادعاءات سوء المعاملة الممنهجة للمعتقلين في مركز اعتقال سدي تيمان، بما في ذلك ادعاءات الاعتداء الجنسي على المعتقلين”، مؤكدا أنه يتصرف وفقا للقانون الدولي.
وأكد الجيش أن المعتقلين الفلسطينيين يحصلون خلال فترة اعتقالهم على كل ما يحتاجونه، بما في ذلك الطعام والشراب والملابس والرعاية الصحية والنوم.
يشار إلى أن عدد الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول وصل إلى أكثر من 9670 حالة، بحسب إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني.
