بعد حلقة عمرو أديب.. الأزهر يصدر بيانا بشأن توقعات رأس السنة

0
99
بعد حلقة عمرو أديب.. الأزهر يصدر بيانا بشأن توقعات رأس السنة

بقلم: محمود مصطفى أبو طالب


07:57 مساءً

28/12/2025


وأكد الأزهر الشريف أن ادعاء علم الغيب والتنبؤ بالمستقبل من خلال ظواهر الكون؛ إن الأفكار والممارسات التي تتناقض مع الدين والعلم الصحيح، تضلل العقل، والاستهتار بها جريمة، ولا يليق أن يهدم المنجم القيم ويرسّخ التعلق بالخرافات. ليتم تقديمه للجمهور وسماعه والاحتفال به لتنبؤاته وخرافاته.

يأتي ذلك بعد حلقة عمرو أديب، أمس، في برنامج الحكاية على قناة MBC مصر، والتي استضافت فيها بسنت يوسف خبيرة البرج، لمعرفة توقعاتها للعام الميلادي الجديد.

وأوضح في بيان اليوم أن الإسلام حافظ على النفس والعقل، وحرم فسادهما، ونفى غيبة العقل بوسائل مادية كالمسكرات التي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم: “كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام”. [أخرجه أبو داود]والروح المعنوية تشبه التعلق بالخرافات. رأى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً في عضده خاتم من نحاس، فقال له: ويلك، ما هذا؟ قال: من الضعيف -أي: للشفاء من مرض أصابني-. فقال صلى الله عليه وسلم: «وما يزيدك إلا صحة». وهنا، اطرحه عنك، فإنك لو مت وهو عليك لن تفلح أبدًا». [أخرجه أحمد وغيره]

وأشار إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يعلق قلبه وعقله بالضلال، ولا يتبع الأوهام والخرافات، ويؤمن بالنفع والضر من دون الله.

رأى الإسلام أن ادعاء علم الغيب منازعة الله فيما ادخر لنفسه، واتباع العرافين ضلال يفسد العقل والقلب، ويشوه الإيمان. الكاهن ليس فيه ضرر ولا نفع لنفسه ولا لغيره، وهو كاذب حتى لو تزامنت كهانته مع حدوث أمر غيبي مرة واحدة، ولا يصلح أن يهدم العراف أو المنجم القيم الدينية والمجتمعية، ويرسّخ في المجتمع التعلق بالخرافات. ليتم استضافته والظهور أمام الجمهور ليخبرهم بتنبؤاته وأساطيره، ومن ثم يتم تداول وتناقل أقواله. بل مجرد سماعه دون الإيمان به إثم ومعصية لله تعالى.

وأشار إلى أن الحق سبحانه قال: “قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله”. [النمل: 65]قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة». [أخرجه مسلم]فماذا لو كان الإصرار على هذه الخرافات والأفكار يؤدي إلى فساد العقيدة وارتكاب الجرائم باسم العلم، والعلم بريء منها؟!

وقال إن انتشار العرافة والتنبؤ بالمستقبل من خلال حركة النجوم والكواكب والأبراج والتارو وغيرها، ينتشر في هذا الوقت. هذه أشكال جديدة من الكهانة المحظورة التي تقود العديد من الناس إلى أنفاق مظلمة من الإلحاد، والاكتئاب، والفقر، والفشل، والجريمة، أو إلى نوبات مزمنة من الاضطراب العقلي والنفسي والسلوكي. قد ينتهي الأمر بالإنسان إلى إيذاء نفسه أو عائلته. – ادعاء الفرج من الدنيا وشدائدها.

وتابع: “كل ذلك يجعل احتقار هذه الأنماط المذكورة جريمة، والاستفادة منها محرمة، واحترامها والاستماع إليها يشجع على انتشار الفساد والخرافة، ويقتضي ألا نراها -فكرا وسلوكا- إلا مجموعة من المخالفات الدينية، خاصة أن معظم شعائرها مستوردة من الديانات الوثنية، وتصطدم بالعلم التجريبي الذي لا يعترف بمنهجيته في استنتاجاته المزعومة، حتى لو ظهرت على مجتمعاتنا عبر الشاشات الملونة. للناس بأسماء جديدة، أو تم تقديم متحدثيها كخبراء وعلماء، فيبقى فيها الجهل والإثم، والحق سبحانه صادق بقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون}.

إقرأ أيضاً:

“لا أحد يشتريه.” وزير الزراعة يحذر: أي لحوم تباع بأقل من 200 جنيه غير آمنة

70 طن مساعدات.. وزير التضامن يدشن قافلة مساعدات برية للسودان

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا