الدويني: الأزهر يواصل تحقيق التميز والريادة بدعم الدولة وتوجيهات الإمام

0
70
الدويني: الأزهر يواصل تحقيق التميز والريادة بدعم الدولة وتوجيهات الإمام

بقلم : أحمد العش


12:26 ص

02/06/2026


قال الدكتور محمد الدويني وكيل الأزهر الشريف وعضو مجلس إدارة المنظمة الدولية لخريجي الأزهر، اليوم الخميس، إن الأزهر الشريف كان ولا يزال منذ أكثر من ألف عام منارة للعلم والدين والأخلاق، يجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا. ولم يقتصر قط على العلوم الشرعية وحدها، بل حمل رسالة حضارية شاملة جعلت من العلم بمعناه الواسع ركيزة أساسية في بناء الإنسان. وجمعت بين العلوم الدينية والدنيوية، والهداية والإيمان، والتنمية وخدمة الأمم.

وأعرب الدويني، خلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة الأزهر بدمياط، عن سعادته البالغة وامتنانه البالغ لحضور هذا الحفل المشرف، الذي يحتفل فيه الأزهر الشريف بتخريج دفعة جديدة من أبنائه وبناته طلاب وطالبات كلية الطب بدمياط.

ونقل وكيل الأزهر إلى الطلاب وأولياء أمورهم وجميع الحاضرين تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وتهنئته القلبية لأبنائه وبناته من الخريجين والخريجات ​​وأولياء أمورهم، ودعواته الصادقة لهم بالتوفيق.

وأكد الدويني أن كليات الطب بالأزهر الشريف جاءت لتجسد هذا التكامل الفريد. لقد نشأت وتطورت استجابة لحاجة المجتمع، وتحقيقًا لرسالة الأزهر في إعداد الطبيب العالم، والطبيب البشري، والطبيب الذي يتحرك بعلمه وأخلاقه معًا. وقد حظيت هذه الكليات بالتقدم والريادة والتميز محلياً وإقليمياً وعالمياً في مجال الدراسات الطبية والبحث العلمي، وأثبتت أن عطاء الأزهر المشرف لا يزال غزيراً، وأنه قادر على العطاء في مجاله، مثل كل كيان علمي أزهري أصيل.

وأوضح أن كليات الطب بالأزهر بنين وبنات شهدت تطورا نوعيا ملحوظا. وتحقيقاً لرؤية الدولة المصرية 2030، وتنفيذاً للتوجيهات الدائمة للإمام الأكبر بشأن أهمية مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي، وتحقيق أفضل المكاسب منه، فقد شمل هذا التطوير المناهج المدرسية، والبنية التحتية، والبرامج التعليمية، والبحث العلمي، وفقاً لأحدث المعايير والتقنيات العالمية في التعليم الطبي.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن كليات الطب بجامعة الأزهر حرصت على ربط المناهج الدراسية بالتطورات العلمية والتكنولوجية، مع الحفاظ على البعد الأخلاقي والأخلاقي للمهنة. وهكذا حصل طالب الطب الأزهري على معارف طبية حديثة، مقرونة بثقافة قانونية وأخلاقية راسخة، حماته من الانزلاق إلى ممارسات تنتهك كرامة الإنسان، وجعلته أكثر وعيا بمسؤوليته أمام الله ومجتمعه ووطنه. ومن ثمرات هذا الجهد ما نراه اليوم من التوسع في إنشاء المستشفيات الجامعية التابعة للأزهر. وتطويرها وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية، لتكون منارات للعلاج والتعليم والتدريب، ومراكز فعالة تخدم ملايين المواطنين في جميع أنحاء مصر.

وأضاف أن الأزهر لا يخفي مساهماته الواضحة في دعم المنظومة الصحية في مصر، من خلال كوادره الطبية المنتشرة في المستشفيات الجامعية والمستشفيات الحكومية والخاصة، داخل مصر وخارجها. وتميزت هذه الكوادر بأخلاقهم وإخلاصهم وعلمهم ومهاراتهم. وكان الطبيب الأزهر قدوة في الكفاءة العلمية والانضباط المهني والالتزام الأخلاقي وروح الرحمة التي هي جوهر مهنة الطب. ولم يقتصر دور الأزهر على ذلك، بل امتد إلى البحث العلمي والمشاركة في القوافل. الطب، وخدمة المناطق الأكثر احتياجا، والتفاعل مع القضايا الصحية المعاصرة، مما يعكس وعيه بدوره الوطني والإنساني، وإيمانه بأن صحة الإنسان هي أساس نهضة الأمم.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن احتفال اليوم بتخرج أبنائنا وبناتنا الأطباء والطبيبات، يؤكد بقوة استمرار الأزهر الشريف في مسيرته الوطنية. ويقدم من خلال هذا الاحتفال دليلاً جديداً على أن خدمة الوطن تكون بالعطاء والعمل، وليس بالكلمات والشعارات. وهذا هو منهج الأزهر الذي يرفع من قيمة العاملين في وقت تحتاج فيه البلاد إلى هذه الكوادر والكفاءات الشابة التي تحمل آمال المستقبل، لتكمل مسيرتها نحو التقدم والازدهار.

وأكد أن الأزهر الشريف مستمر على طريق التطور والتجديد والتميز والريادة بدعم كريم من الدولة المصرية وقيادتها الحكيمة، وأنه لن يكل من قطاعاته المختلفة في أداء واجبه تجاه وطنه. وتحقيقاً لرسالتها وتنفيذاً لرؤية وتوجيهات شيخ الأزهر، كلنا أمل ومتفائل بأن كليات الطب الأزهر ستبقى على هذه الريادة والمكانة الرفيعة محلياً وإقليمياً من خلال الاستمرار في تحقيق التميز في التعليم الطبي والبحث العلمي، وخدمة كافة شرائح المجتمع، وتحقيق آمال الوطن وطموحاته.

ووجه الدويني رسالة إلى الخريجين قال فيها: “اليوم طويتم صفحة من الجهد والتعب، وفتحتم صفحة جديدة من المسؤولية والعطاء. اعلموا أن مهنة الطب التي تحملونها رسالة ثقيلة وأمانة كبيرة وعهد ومسؤولية تضع على عاتق كل واحد منكم واجبا إنسانيا ومهنيا وأخلاقيا، يتجسد في تقديم خدمة طبية متميزة، والإخلاص في العمل، والصدق في التعامل، والرحمة على المرضى والحفاظ على حياتهم، والصبر على آلامهم، ونشر الرفعة”. القيم التي تعلمتموها في أهلا بكم في الأزهر الشريف، تذكروا أنكم أبناء الأزهر، وأن انتمائكم إليه يحملكم مسؤولية مزدوجة: مسؤولية التفوق الدراسي، ومسؤولية السلوك القويم، ومسؤولية تمثيل هذه المؤسسة العريقة على أفضل وجه، داخل مصر وخارجها.

وأعرب وكيل الأزهر الشريف عن ثقته في الخريجين، وفي وعيهم الديني وحسهم العلمي – ليتحملوا تلك الأمانة والمسؤولية، وليعوا التحديات والمخاطر التي تحيط ببلادنا وتحدق بنا، ويقفون حجر عثرة في طريق تقدم هذه البلاد. إن هذه التحديات تجبرنا جميعا على القيام بواجبنا، وتحمل الأمانة والمسؤولية، وأن نكون صورة مشرقة ومشرفة للإسلام والمسلمين بشكل عملي. وليس هناك أفضل وأقدر على نقل تلك الصورة منكم يا أبناء الأزهر. إنكم تنتمون إلى الأزهر بما يمثله من قيمة دينية وروحية وأخلاقية، وتنتمون إلى مهنة عظيمة ومشرفة، تشكلون فيها – بغض النظر عن تخصصاتكم – حجر الزاوية في النظام الصحي لوطننا الحبيب مصر.

إقرأ أيضاً:

“البحوث الفلكية” تعلن موعد بدء شهر رمضان

العظمى تتجاوز 30 درجة.. الأرصاد: درجات حرارة مرتفعة ورياح نشطة اعتبارا من السبت

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا