وزير الشباب والرياضة: التطرف لا دين له.. والاعتدال جزء من المواجهة

0
49
وزير الشباب والرياضة: التطرف لا دين له.. والاعتدال جزء من المواجهة

بقلم : أحمد العش


11:57 مساءً

22/01/2026


شهد جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب السابع والخمسين، اليوم الخميس، انطلاق فعاليات ندوة: “الإفتاء وقضايا الشباب”، في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه الدار لتحصين عقول الشباب وتصحيح المفاهيم الدينية وبناء وعي عقلاني قادر على التعامل مع متغيرات العصر.

وشارك في الندوة الدكتور نذير محمد عياد مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، فيما شارك في الندوة الدكتور أيمن أبو عمر عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وسط حضور ملحوظ من المثقفين والإعلاميين وجمهور معرض الكتاب من الشباب.

وأكد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، تقديره لاستضافته في جناح دار الإفتاء، مشيداً بحضور قيادات وزارة الشباب والرياضة، معلنا بدء التعاون المشترك بين المؤسستين.

وأوضح وزير الرياضة أن النظرة الفكرية المنفتحة للفتوى، ودعمها للعلم والعمل في إطار بناء الجمهورية الجديدة، تمثل ركيزة أساسية في التعامل مع قضايا الشباب والتنمية والتنشئة، وترسيخ القيم السامية، مثل: التعليم والحرص على العمل.

وأشار إلى أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على ذلك من خلال الاتحادات والكيانات الشبابية، حيث أن الزمن يتغير مع الزمن، وأن علوم الاتصال أثرت بشكل كبير على المجتمعات وأحدثت تغييرات على المستوى العالمي، موضحا أن الهاتف المحمول زاد من الحالة العاطفية للفرد، وأصبح كل إنسان في حالة من العزلة العقلية مع هذا الجهاز، الذي يتلقى من خلاله كم هائل من المعلومات مجهولة المصدر.

وتابع أن هذا الواقع يمثل تحديا كبيرا، إذ تسللت ثقافات مجتمعية لا ننتمي إليها، وأصبح دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات أكثر صعوبة، وظهرت قضايا مجتمعية دخيلة، وأنه مع تدفق آلاف الأخبار في أقل من ثانية، ظهر انجذاب سلوكي لدى الشباب، أنتج ما وصفه بقضايا الوعي.

وأكد صبحي أن المناعة التربوية تمثل أمرا في غاية الأهمية، وأن الوعي منذ الصغر بوجود عقيدة وفكر متجسد في الأنبياء والكتب السماوية هو أساس البناء، مؤكدا أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة والجامعة والكنيسة والمسجد ومراكز الشباب والأندية وجميع المؤسسات التعليمية، موضحا أن وزارة الشباب والرياضة تحرص على تصميم برامجها بالتعاون مع هذه الجهات.

وفيما يتعلق بحماية الشباب من التطرف غير الديني والديني والسلوكي والفكري، أوضح وزير الشباب والرياضة أن التطرف ينقسم إلى أقصى اليمين وأقصى اليسار، وأن الاعتدال يمثل جزءا أساسيا من المواجهة، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “”حرم على النار كل هين وسهل وسهل قريب من الناس”، مؤكدا أن رسائل الوزارة للشباب ترتكز على أن الحياة سهلة ومرنة وصالحة”. بسيطة إلا إذا انحرفنا عن الأطر المعمول بها.

وأكد الوزير أن المرونة في الحياة لا تعني الخطأ، بل تعني معالجة المشكلات من خلال الحوار الموضوعي، موضحا أهمية تربية المراحل العمرية المختلفة على أسس سليمة تتميز بطابع مجتمعي يقوم على الاحترام والتدين والتربية، مع مراعاة عامل الزمان والمكان في التعامل مع مختلف القضايا.

وأكد الدكتور أشرف صبحي أن السلوك يمثل عاملاً محورياً، وهو ما تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة والأزهر الشريف ودار الإفتاء والعديد من مؤسسات المجتمع المدني، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمعات عالمياً، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تضع استقرار المجتمع على رأس أولوياتها.

وذكر أن هدف التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الشباب والرياضة هو الوصول إلى رؤية وعمل مشترك من خلال مؤسسة دينية راسخة مثل دار الإفتاء.

وأوضح وزير الشباب والرياضة أن مفتي الجمهورية أعرب عن التعاون مع الوزارة في تدريب الشباب وحمايتهم فكريا، لافتا إلى ضرورة أن يعمل الشباب فيما يحبون، على أن يكون هذا العمل واضحا وشفافا وذو هدف معروف، داعيا الشباب إلى البحث عن ذواتهم الحقيقية واستثمار وقتهم بشكل إيجابي وبناء.

وفي ختام الندوة، قال الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، إن عقد الندوة في مكان يلتقي فيه الفكر بالوعي، وحيث يبحث الإنسان عن حقيقته، له أهمية خاصة، مستشهدا بقول الكاتب العالمي نجيب محفوظ: “من توقف عن القراءة ساعة فقد تأخر قرونا”.

وأوضح أن هذه الندوة حملت عنوان: «الفتوى وقضايا الشباب»، إيمانًا بأن الشباب هم صناع المستقبل، وأنها تمثل جسرًا يربط بين شباب الوطن ومؤسساته العريقة، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، ودار الإفتاء المصرية، ووزير الشباب، ومفتي الجمهورية. وأشار إلى أهمية فتح الحوار مع الشباب، وطرح الأسئلة التي تتطرق إلى تجارب المسؤولين في مراحل شبابهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا